تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩١ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
الفصل السادس : في قتال أهل البغي
الأصل في ذلك قول الله تعالى ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ ) [١].
قيل : وردت في طائفتين من الأنصار وقع بينهم [ قتال ] [٢] فلمّا نزلت ، قرأها عليهم رسول الله ٦ فأقلعوا. وليس فيها تعرّض للخروج والبغي على الإمام ، ولكن إذا أمرنا بقتال طائفة بغت على طائفة أخرى ، فلأن نقاتل الذين بغوا على الإمام إلى أن يفيئوا إلى أمر الله أولى [٣].
والمراد بالباغي في عرف الفقهاء : المخالف للإمام العادل ، الخارج عن طاعته بالامتناع عن أداء ما وجب عليه بالشرائط الآتية. وسمّي باغيا إمّا لتجاوزه الحدّ المرسوم له ، والبغي : مجاوزة الحدّ.
وقيل : لأنّه ظالم بذلك ، والبغي : الظلم. قال الله تعالى ( ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ ) [٤] أي : ظلم [٥].
وقيل : لطلبه الاستعلاء على الإمام ، من قولهم : بغى الشيء ، أي : طلبه [٦].
مسألة ٢٣٥ : قتال أهل البغي واجب بالنصّ والإجماع.
[١] الحجرات : ٩.
[٢] أضفناها من المصدر.
[٣] كما في العزيز شرح الوجيز ١١ : ٦٩ ـ ٧٠.
[٤] الحجّ : ٦٠.
(٥ و ٦) كما في العزيز شرح الوجيز ١١ : ٦٩.