تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
لما رواه العامّة : أنّ النبي ٦ أسهم للصبيان بخيبر [١]. وأسهم أئمّة المسلمين كل مولود ولد في دار الحرب.
ومن طريق الخاصّة : قول أمير المؤمنين ٧ : « إذا ولد المولود في أرض الحرب قسّم له ممّا أفاء الله عليه [٢] » [٣].
ولأنّه حرّ ذكر [٤] حضر القتال ، وله حكم المسلمين ، فيسهم له كالرجل. ولأنّ في إسهامه بعثا له بعد البلوغ على الجهاد ، فيكون لطفا له فيجب. ولأنّه معرّض للتلف ، فأشبه المحارب.
وقال مالك : يسهم له إذا قاتل وقدر عليه ومثله قد بلغ القتال [٥].
وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري والليث وأحمد وأبو ثور : لا يسهم له ، بل يرضخ [٦] وعن القاسم وسالم ليس شيء ، لأنه ليس من أهل القتال ، فلم يسهم له ، كالعبد [٧].
والفرق : أنّ المظنّة للاستحقاق ـ وهي الحرّيّة والذكورة ـ تثبت له ،
[١] المغني ١٠ : ٤٤٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٩٧.
[٢] في المصدر : عليهم.
[٣] التهذيب ٦ : ١٤٧ ـ ١٤٨ ـ ٢٥٩.
[٤] في الطبعة الحجريّة : ذكر حرّ.
[٥] بداية المجتهد ١ : ٣٩٢ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٣ : ١٧٩ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٢١٤ ، المغني ١٠ : ٤٤٤ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٩٧.
[٦] المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٠ : ٤٥ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ٢ : ١٤٧ ، الوجيز ١ : ٢٩٠ ، العزيز شرح الوجيز ٧ : ٣٥١ ـ ٣٥٣ ، حلية العلماء ٧ : ٦٨١ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٢٣٩ و ٢٤٦ ، روضة الطالبين ٥ : ٣٢٩ ، المغني ١٠ : ٤٤٤ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٩٧.
[٧] المغني ١٠ : ٤٤٤ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٩٧.