تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٧ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
يمرّ [١] بهم من المسلمين ثلاثة أيّام ، ولا يغشوا مسلما [٢].
وشرط على نصارى نجران إقراء رسله عشرين ليلة فما دونها ، وعارية ثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين درعا مضمونة إذا كان حدث باليمن [٣].
ولأنّ الحاجة تدعو إليه ، وربّما امتنعوا من مبايعة المسلمين معاندة وإضرارا.
ولو لم يشترط الضيافة ، لم تكن واجبة ـ وبه قال الشافعي [٤] ـ للأصل. ولأنّ أصل الجزية إنّما تثبت بالتراضي ، فالضيافة أولى.
وقال بعض العامّة : تجب بغير شرط [٥].
وتجوز لجميع الطارقين ، ولا تختصّ بأهل الفيء ، خلافا لبعض الشافعيّة أنّه لا تجوز لغير المجاهدين [٦].
ويجب أن تكون الضيافة زائدة على أقلّ ما يجب عليهم من الجزية ـ وهو أحد قولي الشافعي [٧] ـ فإنّ النبي ٦ شرط زيادة على الدينار الضيافة [٨]. والدينار عنده مقدار [٩] الجزية [١٠]. ولأنّه لو شرط الضيافة من
[١] في « ق ، ك » : مر.
[٢] سنن البيهقي ٩ : ١٩٥ ، الحاوي الكبير ١٤ : ٣٠٣ ، المغني ١٠ : ٥٧٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٩٩.
[٣] الأموال ـ لأبي عبيد ـ : ٢٠١ ـ ٥٠٣.
[٤] المغني ١٠ : ٥٧٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٩٩.
[٥] المغني ١٠ : ٥٧٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٩٩.
[٦] الحاوي الكبير ١٤ : ٣٠٤ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٢٣ ، روضة الطالبين ٧ : ٥٠٢.
[٧] الحاوي الكبير ١٤ : ٣٠٣ ـ ٣٠٤ ، حلية العلماء ٧ : ٦٩٩ ـ ٧٠٠ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٥٢٣ ، روضة الطالبين ٧ : ٥٠٢.
[٨] راجع المصادر المذكورة في الهامش (٢).
[٩] في الطبعة الحجريّة : بمقدار.
[١٠] راجع المصادر المذكورة في الهامش (٤) من ص ٣٠٣.