تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠ - استحباب إعانة المجاهدين وفيها فضل عظيم
ويصرف ثمنه في مثله أو ينفق ثمنه على الدوابّ الحبيس.
ولا يجوز لمن وجب عليه الجهاد بتعيين الإمام أو بنذر المباشرة أن يجاهد عن غيره بجعل ، فإن فعل وقع عنه ووجب عليه ردّ الجعل إلى صاحبه.
قال الشيخ : للنائب ثواب الجهاد وللمستأجر ثواب النفقة ، وأمّا ما يأخذه أهل الديوان من الأرزاق فليس اجرة ، بل يجاهدون لأنفسهم ويأخذون حقّا جعله الله لهم ، فإن كانوا أرصدوا أنفسهم للقتال وأقاموا في الثغور ، فهم أهل الفيء لهم سهم من الفيء يدفع إليهم ، وإن كانوا مقيمين في بلادهم يغزون إذا خيفوا [١] ، فهم أهل الصدقات يدفع إليهم سهم منها [٢].
وتستحبّ إعانة المجاهدين ، وفي مساعدتهم فضل عظيم من السلطان والعوام وكلّ أحد.
روى الباقر ٧ عن رسول الله ٦ ، قال : « من بلّغ رسالة غاز كان كمن أعتق رقبة وهو شريكه » [٣].
[١] في « ق ، ك » والطبعة الحجرية : إذا خفوا. وما أثبتناه من المصدر.
[٢] المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٧.
[٣] التهذيب ٦ : ١٢٣ ـ ٢١٤.