تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤ - في أنه للامام استئجار عبيد المسلمين بإذن ساداتهم
وأخرج [١] النبي ٦ معه عبد الله بن أبيّ [٢] مع ظهور التخذيل منه ، لأنّ النبي ٦ كان يطّلع بالوحي على أفعاله فلا يتضرّر بكيده.
ولو قهر الإمام جماعة من المسلمين على الخروج والجهاد معه ، لم يستحقّوا اجرة ، قاله بعض الشافعيّة [٣].
والوجه : أنّه إن كان الجهاد تعيّن عليهم [٤] ، فلا اجرة لهم [٥] ، وإلاّ فلهم الأجرة من حين إخراجهم إلى أن يحضروا الوقعة ، والأقرب : إلى فراغ القتال.
وللإمام استئجار عبيد المسلمين بإذن ساداتهم ، كالأحرار.
وللشافعيّة قولان ، هذا أحدهما [٦]. والثاني : أن يقال : إن جوّزنا استئجار الأحرار ، جاز استئجار العبيد ، وإلاّ فوجهان مخرّجان مبنيّان على أنّه إذا وطئ الكفّار طرفا من بلاد الإسلام هل يتعيّن الجهاد على العبيد؟ إن قلنا : نعم ، فهم من أهل فرض الجهاد ، فإذا وقفوا في الصفّ ، وقع عنهم ، وإلاّ جاز استئجارهم [٧].
[١] الظاهر أنّ موضع قوله : « وأخرج .. بكيده » في صدر المسألة بعد قوله : « قد بيّنا .. وشبهه ».
[٢] انظر : سنن البيهقي ٩ : ٣١.
[٣] الوجيز ٢ : ١٨٩ ، العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٨٦ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٢.
[٤] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « عليه » بدل « عليهم » وما أثبتناه لأجل سياق العبارة.
[٥] في « ق » والطبعة الحجريّة : « له » بدل « لهم » ولم يرد لفظ « له » في « ك » وما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٦] انظر : العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٨٤ ، وروضة الطالبين ٧ : ٤٤١ وفيهما : يجوز الاستعانة بالعبيد إذا أذن السادة.
الاستعانة بالعبيد إذا أذن السادة.
[٧] العزيز شرح الوجيز ١١ : ٣٨٦ ، روضة الطالبين ٧ : ٤٤٢ ـ ٤٤٣.