تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠ - جواز أكل وشرب ما يتداوى به
وعن أبي يوسف روايتان [١] :
إحداهما : أنّه يسهم له ، كالعربي.
الثانية : أنّه يسهم له سهم واحد ، لأنّ البرذون لا كر له ولا فرّ ، فأشبه البعير.
وقد بيّنّا عدم اعتبار التفاضل في السهام بشدّة البلاء في الحرب.
مسألة ١٣٨ : لا يسهم لغير الخيل من الإبل والبغال والحمير والفيلة وغيرها ، عند علمائنا ـ وهو قول عامّة العلماء ، ومذهب الفقهاء في القديم والحديث [٢] ـ لأنّه لم ينقل عن النبي ٦ إسهام غير الخيل مع أنّه كان معه يوم بدر سبعون بعيرا [٣]. ولأنّ الفرس له كرّ وفرّ وطلب وهرب ، بخلاف غيرها.
وحكي عن الحسن البصري أنّه قال : يسهم للإبل خاصّة [٤].
وعن أحمد روايتان :
إحداهما : أنّه يسهم للبعير سهم واحد ، ولصاحبه سهم آخر.
والثانية : أنّه إن عجز عن ركوب الخيل فركب البعير ، أسهم له ثلاثة أسهم : سهمان لبعيره. وسهم له ، وإن أمكنه الغزو على الفرس ، لم يسهم لبعيره ، لقوله تعالى ( فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ) [٥] وهي
[١] انظر : حلية العلماء ٧ : ٦٧٩ ـ ٦٨٠.
[٢] المغني ١٠ : ٤٤٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٠٧ ، الحاوي الكبير ٨ : ٤١٨ ، العزيز شرح الوجيز ٧ : ٣٧٢ ، المدوّنة الكبرى ٢ : ٣٢ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٠ : ١٩.
[٣] المغني ١٠ : ٤٤٠ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٠٧.
[٤] المغني ١٠ : ٤٣٨ ، الشرح الكبير ١٠ : ٥٠٧.
[٥] الحشر : ٦.