الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٨٩ - الشيعة وعصمة الائمة ومقاماتهم
الزهراء عليهاالسلام لا تقول الاّ الحق ولا تفعل الاّ الحقّ دائماً وأبداً ، وهذا هو معنى العصمة ، فإن مفهوم العصمة الذي ذكرنا تعريفه هو عبارة عن الالتزام بجادة الحق وعدم الانحراف في القول والعمل ، واذا كان الله تعالى يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضى فاطمة ، فما ذلك الا لأن فاطمة عليهاالسلام لا تفعل الاّ ما يرضى به الله ، ولا تقول الا ما يرضى به الله ، ومعنى ذلك أن قولها وفعلها على طبق الحق ، وهذا هو معنى العصمة.
ثمّ إن هذا الكاتب ينكر علينا هذا الاعتقاد في أئمّتنا عليهمالسلام وقد قامت الادلّة من القرآن الكريم واحاديث النبي صلىاللهعليهوآله كحديث الثقلين الذي يدلّ على عصمة العترة حيث قرنهم النبي صلىاللهعليهوآله بالقرآن ونحن نعلم ان القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فكذلك العترة ، والاّ فلا معنى لأن يأمر النبي بالتمسّك بهم لو كان يحتمل في حقهم ارتكاب الخطأ.
نقول : إنّ هذا الكاتب ينكر علينا ذلك وهو اعتقادنا في أئمتنا عليهمالسلام والسيدة الزهراء عليهاالسلام بضعة النبي صلىاللهعليهوآله ومجموع عددهم ثلاثة عشر نفراً الائمة الاثنا عشر مع السيدة الزهراء في حين انه يثبت العصمة الى جميع صحابة النبي صلىاللهعليهوآله بلا استثناء ويرى انّهم كلهم على الحقّ ، مع ان الواقع التاريخي يكذب هذا الادعاء ،