الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٨٨ - الشيعة وعصمة الائمة ومقاماتهم
التي يستدلّ بها الشيعة على عصمة ائمتهم عليهمالسلام ونضيف هنا انه اذا كان الائمة عليهمالسلام هم الخلفاء بعد الرسول صلىاللهعليهوآله وعلمنا ايضاً ان الخلافة إنّما هي من قبل الله تعالى على يد النبي صلىاللهعليهوآله وهم يتولّون مهمة ايصال التعاليم الالهيّة والتعريف بأحكام الله الى الناس فمن الطبيعي ان يكون القائم بهذه المهمّة معصوماً ولو لم يكن معصوماً لكان ذلك نقضاً للغرض ، ولا يمكن الوثوق بأقواله وأفعاله ولو جاز ان تصدر عنه المعاصي لما أمكن الاعتماد عليه في سيرته ولا يمكن الركون اليه فكما ان النبي صلىاللهعليهوآله معصوم عن ارتكاب الصغائر والكبائر من الذنوب عمداً وسهواً فكذلك خلفاؤه الذين عينهم الرسول بأمر الله خلفاء من بعده وامّا عصمة الزهراء عليهاالسلام ففيه لكونها أحد افراد آية التطهير مضافاً الى ما ثبت عن النبي صلىاللهعليهوآله مما رواه علماء السنة في كتبهم عن النبي صلىاللهعليهوآله « فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن أبغضها فقد أبغضني » [١] وقوله صلىاللهعليهوآله « يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها » [٢] « فاطمة سيدة نساء العالمين » [٣] فاذا كان ايذاء الزهراء إيذاء للنبي صلىاللهعليهوآله فما ذلك الا لأن
[١]راجع مستدرك الحاكم : ج ٣ ص ١٥٨.
[٢]ينابيع المودة : ج ١ ص ٢٠٣ انتشارات الشريف الرضي ، الطبعة السابعة.
[٣]نفس المصدر السابق.