الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٦٤ - في زمان عثمان
للدلالة على انّ الصحابة إن هم الاّ بشر كسائر الناس قد يصدر عنهم الخطأ والذنب والإختلاف.
ونقول : إذا كان هذا حال الصحابة في زمان النبي صلىاللهعليهوآله وما بعده فياترى ما هو الموقف الصحيح حيال ذلك؟ هل نغالط انفسنا ونلغي افهامنا ونصحّح كلّ فعل صدر عن بعض الصحابة ، وإن كان خلاف الشّرع والعقل؟ او نتغافل عمّا جرى في التاريخ ونوصد الباب لئلا تخدش كرامة بعض من كان في زمان النبي صلىاللهعليهوآله ؟
او ان الاستفادة من التاريخ تقتضي النّظر الى الاحداث وصانعيها بعين البصيرة والانصاف وتقييمها على ضوء المعايير الشرعيّة والعقليّة وإن استلزم ذلك اسقاط البعض عن الاعتبار؟
امّا نحن الشّيعة الإماميّة ـ بحمد الله ـ حيث اعتصمنا بحبل الله ، وركبنا سفينة النجاة ، ودخلنا باب حطة ، فالأمر جليّ عندنا لا ريب فيه ولا ارتياب.
روى المتقي الهندي في كنز العمال انّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : سيكون بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا عليّ بن ابي طالب ، فإنّه الفاروق بين الحقّ والباطل [١].
على انّ القرآن الكريم صرّح بما سيقع بعد رحيل النبي صلىاللهعليهوآله
[١]كنز العمال : ج ١١ ص ٦١٢ ، الحديث ٣٢٩٦٤ الطبعة الخامسة ١٤٠٣ هـ ـ ١٩٨٣ م مؤسسة الرسالة.