الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥١ - الشيعة والصحابة مرة ثالثة
وقال الله تعالى : ( إنّ الّذين جاؤا بالإفك عصبة منكم ... ) [١].
وتسمّى هذه الآية بآية الإفك وهو ـ كما عرّفه الفخر الرازي ـ : ابلغ ما يكون من الكذب والافتراء ، وقيل : هو البهتان ، وهو الأمر الذي لا تشعر به حتى يفجؤك ، واصله الافك وهو القلب ، لأنّه قول مأفوك عن وجهه [٢].
ثم قال : وامّا قوله منكم فالمعنى ان الذين اتوا بالكذب في امر عائشة جماعة منكم [٣].
فالخطاب في الآية الكريمة موجّه للصّحابة وانّ بعضهم جاء بالكذب والافتراء.
واما كون المقصود بالافك هو عائشة او غيرها فسيأتي الحديث عن ذلك في محلّه من هذا الكتاب.
وقد ذكر المفسّرون والرواة تفاصيل هذه القضيّة ونصّ بعضهم على اسماء العصبة التي جاءت بالإفك وهم : عبد الله بن ابيّ ، وزيد بن رفاعة ، وحسّان بن ثابت ، ومسطح بن أثاثة ،
[١]سورة النور ، الآية ١١.
[٢]التفسير الكبير : ج ٢٣ ص ١٧٢ ، الطبعة الثالثة.
[٣]نفس المصدر : ص ١٧٣.