اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - الرابعة من القواعد المعارفية التي لم تتبلور إنّهم عليهم السلام الطُّهر و الطهارة و العدالة
الأول: إنّ المعصوم لا يخطئ في السبب الظني المقدّم على بقية الموازين الظنّية المؤخّرة، كالخاصّ على العامّ، و المقيّد على المطلق، و الدليل الحاكم على المحكوم، و الوارد على المورود، و النص على الأصل، و الراجح على المرجوح؛ بينما إنّ المجتهد في جملة من الموارد يخطئ في ذلك فيحسب الحكم التخيّلي أنّه الحكم الظاهري.
الثاني: إنّ المعصوم يحيط بكلّ منظومة الأسباب الظنية و وجوهها و درجاتها و مراتبها، بينما لا يتسنّى ذلك لغير المعصوم، فإنّه يحفظ شيئاً و تغيب عنه أشياء.
الثالث: إنّ سلسلة المعاني التي يحيط بها المعصوم لا تقف عند حدّ حتى تنتهي إلى حقائق اللوح المحفوظ، بينما مقدار ما يدركه غير المعصوم هو بعض درجات المعاني.
الرابع: إنّ المعصوم حين استناده إلى السبب الظني يكون على جزم بدرجة اليقين أنّه السبب الظني الذي يستند إليه، بينما المجتهد و الفقيه لا يكون جزمه بالحكم الظاهري إلّا إطمئناناً ظنّياً، و من ثمّ يحتمل التغيّر و تبدّل الرأي عنده. و هذا بخلاف المعصوم في مقام استناده إلى السبب الظني.
الخامس: إنّ المعصوم لا ينحصر معرفته بالحكم عن طريق السبب الظني، بل معرفته حقيقة هي بإحاطته بالواقع و باللوح المحفوظ و بمراتب الحكم الواقعي و مراتب الحكم الظاهري، و هل إنّ الحكم الظاهري يطابق الواقع أو لا يطابقه، و بعبارة أخرى:
لا يطلق على المعصوم أنّه ظانّ عند ما يستند إلى السبب الظني؛ و ذلك لأنّ معرفته بالحكم ليست مسبّبة عن السبب الظني، سواء معرفته بالحكم الظاهري أو الحكم الواقعي. و هذا بخلاف غير المعصوم فإنّه يطلق عليه ظانّ لتولّد معرفته من