اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - منها ما اعترض على مفاد الحديث النبوي مضموناً
و قوله تعالى: «وَ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَ الْحِكْمَةَ» [١]
و: «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ» [٢]
و: «وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ» [٣]
و: «لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ» [٤]
و: «وَ شَدَدْنا مُلْكَهُ وَ آتَيْناهُ الْحِكْمَةَ» [٥]
كما في قوله تعالى: «ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى* أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى* وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى* عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى* عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى* إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى* ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى* لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى» [٦]
و كذلك قد أشير إلى اختلاف هذه الأنماط من علم المعصوم من الروايات كما تقدّم في صحيحة الحلبي.
و إذا اتضح تعدّد أنماط علومهم و منابعها، يتضح اندفاع كثير من التساؤلات التى ستذكر:
منها: ما اعترض على مفاد الحديث النبوي مضموناً
و هو: أنا مدينة العلم و هي الحكمة و أنت يا علي بابها. و في طريق آخر عند الفريقين: أنا مدينة الفقه.
و الاعتراض المتوهّم هو أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قد بثّ حديثه الشريف إلى كلّ الصحابة، فكيف يُحصر أخذ العلم بعليّ عليه السلام؟ مع أنّ علياً عليه السلام قد يكون غاب عن بعض مواطن النبي صلى الله عليه و آله و سلم. حيث إنّ مفاد الحديث بأنّه باب مدينة علم النبي و
[١] البقرة/ ٢٥١.
[٢] النساء/ ٥٤.
[٣] النساء/ ١١٣.
[٤] لقمان/ ١٢.
[٥] ص/ ٢٠.
[٦] النجم/ ١١- ١٨.