اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - القناة الرابعة في موارد تفويض المعصوم احراز الواجد للصفات لمنصبٍ ما
و منها: أن يربّي الجهاز الحاكم و مرافقة على بناء الأمور على النهج العلمي و الخبروي.
و منها: لتفهيم خطأ أو جهل الأكثرية بواقع الحال و حقائق الأمور فيداول الشور بينهم لتصطكّ الآراء و الحوار فيصحصح و يتجلّى الواقع المجهول لهم و بالتالي تزرع الثقة في ما بينه و بينهم على صعيد القرارات المتخذة.
القناة الرابعة: في موارد تفويض المعصوم احراز الواجد للصفات لمنصبٍ ما
و لهذا النمط أمثلة عديدة:
منها: تعيين المرجع المقلَّد و الواجد للصفات كما في قوله عليهم السلام:
فللعوام أن يقلّدوه.
و قوله عليه السلام- في مصحّح عمر بن حنظلة-:
فاجعلوه حاكماً.
و قوله- عجل اللَّه تعالى فرجه-:
فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا.
و في سيرته صلى الله عليه و آله و سلم بعض الموارد التي فوّض فيها تعيين الوالي في بعض المناطق لقبائل تلك المنطقة بمعنى إحرازهم و تعيينهم لأحد الواجدين للصفات المعينة و في هذا النمط من التفويض للناس و عامّة المجتمع ليست التولية بقولٍ مطلق و إنّما هي عملية الاستكشاف و الإحراز منهم للواجد للصفات و إلّا فالتولية حقيقةً من المعصوم.
و نظير ذلك قد يقوم به الفقيه النائب بالنيابة العامّة عن المعصوم في أن يفوّض للناس إحراز الواجد للصفات لرئاسة الجمهورية أو تعيين النواب لمجلس المشورة أو ناظر الوقف أو غير ذلك من موارد أخرى.
و هذا الإحراز قد يطلق عليه بالانتخاب و في المصطلح التقليد الفقهي يطلق عليه ببسط اليد و المقصود منه تمكين المقلِّدين و المنتخِبين للمرجع أو القاضي