اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - منطقة الفراغ
منطقة الفراغ
و ممّا استدلّ به على مراعاة المصلحة و شرعيّتها و مداريّتها في نظام تدبير السياسي وجود منطقة الفراغ في التشريع الإسلامي و هي منطقة المباحات؛ فإنّ فلسفة وجود مثل هذه المنطقة و هذه المساحة من الفراغ هو لأجل مواكبة التشريع و ملاءمته من للأدوار البشرية المختلفة و الظروف البيئية المتغيّرة و هي نحو مرونة في التشريع الإسلامي مع الجانب المتغير في الحياة البشريّة.
و قد يصاغ هذا الدليل بتقريب آخر و هو أنّ التشريع الإسلامي لم يتعرّض إلى تفاصيل النظام السياسي أو النظام الاقتصادي أو المالي أو القضائي أو الأمني أو العسكري أو الثقافي أو الصحّي و البيئي أو غيرها من الأنظمة المختلفة و إنّما تعرّض إلى أسس فوقية كليّة و الحكمة في ذلك هي دوام بقاء التشريع و أهداف ضمن الظروف البشرية المختلفة و التكيّف معهما في إطار المحافظة على الأغراض و المصالح الشرعية الأساسيّة من دون نظر إلى التفاصيل الجزئية المتناوبة.
و يرد عليه:
أولًا- إنّه قد استفادت الدلالات الشرعيّة على عدم خلوّ أي واقع عن حكم