اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - و منها ما قاله ابن تيمية في منهاج السنة
حكمته إنّه من غير المقدور الاقتراف من ذلك العلم إلّا بوسيلته. و وجه الاندفاع يظهر ممّا تقدّم من أقسام العلوم التي لعليّ عليه السلام قد اختص بها و ولده المطهّرين دون بقية الامّة. فمَن يحيط بعلم الكتاب المبين في اللوح المحفوظ أو بعلم تأويل الكتاب؟ و مَن يتنزّل عليه علم ليلة القدر؟ إلى غير ذلك من أقسام العلم و يحسبون أنّ ما ظهر من علم النبي صلى الله عليه و آله و سلم بذلك المقدار كاف للبقاء على الشريعة و الدين و للتمسّك بالقرآن مع أنّ الدين إنّما يبقى و يستقيم و يستمر بما يتواصل و يظهر من التأويل له و ما يتنزّل من حقيقة الكتاب في ليلة القدر، و بتوسط استمرار ظهور ذلك يمكن البقاء على التمسّك بما قد سبق ظهوره من النبي صلى الله عليه و آله و سلم أو المعصومين السابقين عليهم السلام، كما هو الحال من الفِرق التي انحرفت من الشيعة، فإنّهم تركوا التمسّك بالباقي من العترة ظناً منهم أنّهم متمسّكون بالسابقين من العترة، فكما أنّ متاركة العترة متاركة للقرآن بحسب الحقيقة، كذلك المتاركة لأحد المعصومين من العترة هو متاركة لكلّ العترة و للقرآن أيضاً بحسب الحقيقة و إن لم يتنبّه إلى ذلك بحسب الظاهر.
فهذه الضرورة للعلوم المختصة بالأئمة لبقاء الدين لا تقف على أمير المؤمنين عليه السلام وحده، بل هي مستمرة إلى الإمام الثاني عشر- عجل اللَّه فرجه- كذلك و مستمرة باستمرار حياة الإمام الثاني عشر عليه السلام؛ فالمتاركة لولايته بقاءً و إن تُمسّك بولايته حدوثاً لا يُغني و لا يحقّق التمسّك بالثقلين و البقاء على الدين.
و منها: ما قاله ابن تيمية في منهاج السنة:
كُذب على جعفر الصادق أكثر ممّا كذب على مَن قبله، فالآفة وقعت من الكذّابين عليه لا منه و لهذا نسب إليه أنواع من الأكاذيب، مثل كتاب البطاقة و الجفر و الهفت و الكلام في النجوم ......
حتى نقل عنه أبو عبد الرحمن في حقائق التفسير من الأكاذيب ما نزّه