اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - النقطة الثانية إنّ بعض الأمور حاضرة عند الإنسان بالارتكاز
يرشد أن لا ييأس الإنسان و لا يتأذى و لا يحصل له الإحباط من عدم تحقّق أهداف الرسالة له.
هناك عدة طرق تطرحها سورة الكهف في إنجاز أهداف الرسالة:
الطريق الأول: قضيّة أصحاب الكهف (من الآية ٩ إلى الآية ٢٦ تقريباً)
أصحاب الكهف هدايتهم ليست برسول و لا نبي في الظاهر و إنّما بهداية فطرية. و هذه الهداية الفطرية هي هداية ملكوتية نوريّة عبر الإمام في ذلك العصر كما قالوا: إنّ النفوس الجزئية مرتبطة بالنفس الكلّية و النفس الكلّية مرتبطة بالعقول، و بعبارة أخرى: إنّ نور الإمام في قلوب المؤمنين أبين من نور الشمس في النهار و هذا هو نور هداية فطرية.
الطريق الثاني: آدم عليه السلام مع الملائكة
و قصة آدم عليه السلام مع الملائكة ليست نبوة و لا رسالة «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» لم يعبّر القرآن الكريم إنّي جاعل في الأرض نبياً أو رسولًا، بل خليفة يعني يستخلف، يتصرّف و يقتدر و أحد عناوين الإمام في القرآن عنوان الخليفة، لأنّ الاستخلاف قدرة تصرّف و إدارة، هنا يطرح القرآن الكريم ذلك عن طريق آدم و الخلافة و يتبين أنّ هذا عن طريق الإمامة و أنّ الإمامة هي التي تنجز هداية ايصالية.
الطريق الثالث: طريقة الخضر عليه السلام (تبدأ من الآية ٦٠ إلى الآية ٨٢ تقريباً)
كأنّما قصة من باب ايصال الفكرة الأمن السرّي الغامضة الرمزية المؤثّرة في ثلاثة أمور في النظام الاجتماعي جداً:
١. قضية الظلم الاقتصادي، في حكاية السفينة- من الآية ٧١ الى ٧٩- بيان للظلم الاقتصادي أو الاجتماعي، فالخضر له تدخّل في العدالة الاجتماعية بشكل أن الحاكم الرسمي يريد أن يزيد من الإجحاف و الظلم الاجتماعي و الاقتصادي،