اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - دار الإيمان
فضلًا عن أنظمتهم في دولة الباطل، هم من أهل البغي؛ و بعبارة أخرى: أهل البغي هم من لا يكونون تحت طاعة الإمام السياسية و إنّ عنوان البغي مسبّب و متولّد من عدم الطاعة السياسية و من عدم تولّي الإمام في الولاية السياسية و سلطان تدبيره، بخلاف عنوان المخالف أو الضالّ، فإنّه بلحاظ العقيدة و عدم الإيمان و باللحاظ الأول يحلّ للإمام عليه السلام قتال المخالفين مطلقاً ما لم يدينوا بطاعته السياسية.
٣. عبّر الفقهاء عن دار الإيمان و المؤمنين بأهل العدل و عن دار التقية و المخالفين بأهل البغي.
٤. و بذلك يتّضح أنّ عنوان الباغي قد ينطبق على المؤمن في ما لو خرج عن طاعة المعصوم أو أقام نظاماً غير شرعي، و بالتالي يظهر أنّ البغي و الباغي هو مطلق الحاكم الجائر، أي الذي لا يكون سلطانه و ولايته منشعبة من ولاية المعصوم.
٥. يظهر من ابواب أهل البغي أصول السياسات المدنية و الحقوق السياسية للفئات المعارضة للنظام، كما في سياسة النبي صلى الله عليه و آله و سلم مع المخالفين المعروفين في زمانه صلى الله عليه و آله و سلم و سياسة أمير المؤمنين عليه السلام مع الخوارج و الخاذلين للحقّ كعبد اللَّه بن عمر.
٦. دار الإسلام يعبّر عنها بالتسليم السياسي للمعتقَد.
٧. في المغني لابن قدامة في كتاب البغاة:
فكلّ من ثبتت إمامته وجبت طاعته و حرم الخروج عليه. [١]
و قد اعتبر مانعي الزكاة من البغاة. [٢] و ذكر:
إنّ الخوارج عند جمهور الفقهاء عندهم أنّهم فسّاق يستتاب و إلّا قتلوا على إفسادهم لا على كفرهم عند مالك. [٣]
[١] ابن قدامة، المغنى، ج ١٠، ص ٤٨.
[٢] ابن قدامة، المغنى، ج ١٠، ص ٤٩.
[٣] ابن قدامة، المغنى، ج ١٠، ص ٤٩.