اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - قاعدة سدّ الذرائع و المصالح المرسلة
الحكم الولائي
و يستدلّ أيضاً على مشرعية المصلحة بأنّ حكم الحاكم هو بنفسه من الأحكام الأولية في قبال بقية الأحكام و لا ضرورة لانطباقه على الأحكام الأولية الأخرى، فعند ما يرى الحاكمُ المصلحةَ في موردٍ ما و يُلزِم الآخرين بمراعاتها هو بنفسه حكم أوليّ؛ فالمصلحة لو خلّيت و نفسها لا توجب تشريع الحكم و لكن بطرو عنوان حكم الحاكم و أمره بها أصبحت مُلزمة و ممّا يدلّل على أنّ حكم الحاكم من الأحكام الأولية قوله تعالى:
«لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ» [١]
و هي تشير إلى أنّ الغاية من التشريع هي إقامة الحكم.
كما يستدلّ بذلك بقوله تعالى:
«أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» [٢]
بتقريب أنّ طاعة الأحكام التشريعية تندرج في طاعة اللَّه و عند ما يأمر
[١] الحديد/ ٢٥.
[٢] النساء/ ٥٩.