اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - ١ علم الكتاب و الكتاب المبين و الكتاب المكنون
الثانية من الأصول المعرفية التي لم تتبلور
نوعية علم المعصوم و تفسير علمه اللدنّي و منابع العلم التي يَستقي منها و إنّها من نمط وحياني يغاير الوحي النبوي.
فقد اشكل هذا المبحث على كثير من علماء المذاهب الأخرى، بل قد يشاهد في الوسط الداخلي جملة من الكلمات تنطوي على القصور في فهم وجوه و شئون و أقسام علم المعصوم، سواء بقراءة حِكَمية أو كلامية أو ذوقية أو تفسيرية و حديثية.
و يزيد هذا المبحث غموضاً تعدّد أنماط علم المعصوم و اختلاف أحكام تلك الأنماط و حالاتها و طبائعها، فيعالج الباحث علمهم بمكيال واحد و قراءة و نظرة واحدة ممّا يوقع الباحث في تناقض و تهافت.
و قد اشير في القرآن الكريم و الأحاديث الشريفة إلى جملة من أقسام تلك العلوم:
١. علم الكتاب و الكتاب المبين و الكتاب المكنون
كقوله تعالى: «كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» [١]
و: «لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» [٢]
و: «إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ* لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [٣]
و: «بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ» [٤]
[١] الرعد/ ٤٣.
[٢] الأنعام/ ٥٩.
[٣] الواقعة/ ٧٧- ٧٩.
[٤] العنكبوت/ ٤٩.