اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - في غسل الميت
معهم لدفع شرّهم أو جلب قلوبهم إلى الإيمان أو توقّف انتظام أمر المعاش عليه، لا أنّه يجب علينا ترتيب آثار كونهم مسلمين في الواقع و إلّا لكان الواجب علينا السعي في تغسيلهم غسل أهل الحقّ و هو خلاف ما صرّح به جملة من الأصحاب، فالإنصاف أنّ القول بوجوب غسلهم من حيث هو- لو لا الإجماع- مشكل. [١]
١٩. و قال في التحرير:
و المقتول من أهل البغي لا يُغسّل و لا يُكفّن و لا يُصلّى عليه. [٢]
٢٠. و قال شيخ الطائفة في التهذيب:
و لا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفاً للحقّ في الولاية و لا يصلّي عليه إلّا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية فيغسله تغسيل أهل الخلاف .... [٣]
فالوجه فيه أنّ المخالف لأهل الحقّ كافر، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفّار إلّا ما خرج بالدليل و إذا كان غسل الكافر لا يجوز، فيلزم منه عدم جواز غسل المخالف أيضاً.
٢١. و قال صاحب مفتاح الكرامة:
في النهاية و المبسوط و الدروس و البيان و الذكري: إنّه (أي تغسيل المخالف) مكروه.
و في كشف الالتباس و جامع المقاصد و الذكرى: المشهور إنّه مكروه.
و في الدروس: إنّها أشهر.
[١] الهمداني، مصباح الفقيه ج ٥، ص ١١١- ١١٤.
[٢] الحلّي، تحرير الأحكام الشرعية، ج ٢، ص ٢٣٦/ م ٢٦.
[٣] الطوسى، التهذيب، ج ١، ص ٣٥.