اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - و أمّا قاعدة التزاحم
و أمّا قاعدة التزاحم
فيرد على التمسك بها بنحو دائم كثير:
أولًا- إنّ الحاكم السياسي أو الشرعي يجب عليه أن يتحفّظ على الملاكات و الأحكام الشرعية و إقامتها بقدر الوسع المستطاع بتدبير يتكفّل مراعاتها أجمع مع ما أمكن إلى ذلك سبيلًا.
أي يجب عليه الممانعة عن التفريط بأيّ منها و عدم التشبّث بذريعة أهمية بعضها للتفريط بالمهم، فيجب عليه الممانعة عن وقوع التزاحم أو المسير في مسار يُؤدّي إلى الاضطرار أو إلى التمسّك بالعناوين الثانوية و نحو ذلك؛ لأنّ كلّ هذه الحالات هي خلاف الغرض من الحكم التنفيذي و إجراء الأحكام الذي هو إقامة جميع الأحكام، بل لو قُدّر و فرض وقوع التزاحم أو حالات الاضطرار اتفاقاً فاللازم عليه التحرّي سبيل عدا موضوع التزاحم و الاضطرار أوّلًا، لا المسارعة في التشبّث بمقتضى التزاحم و الاضطرار.
و بعبارة أخرى: هدف الإسلام أن يغير الظروف الاجتماعية المريضة إلى المرام التي هو فيها لا أن يتأثّر منه و إلّا إنّ النظام الرأسمالي أو النظام الشيوعي ضرورة عصرية. فالضرورة عنوان فضفاض لا بدّ أن يحدّد إن كان يرجع إلى بديهيات عقلية و إن كان يرجع إلى نظريات علمية و يصادم الأحكام الشرعية