اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - كلمات الفقهاء في ذلك
الغيبة زائداً عن المعرفة و الاعتقاد ما ورد في مستفيض روايات الرجعة، أنّ رجوع المؤمنين في الرجعة لكي يتمّ و يستكمل إيمانهم بحصول مبايعتهم السياسية للمعصوم.
و منه يظهر أنّ انتماء المكلّف لأيّ نظام اجتماعي سياسي لا بدّ أن يكون تحت ظلّ نظام المؤسَّس من قبله عليه السلام سواء في عصر حضورهم و ظهورهم أو في عصر الغيبة و سواء في ذلك حالة تقلّدهم للحكومة العلنية أم لا.
و من ذلك يحتمل من مفاد قوله تعالى:
«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً» [١]
إنّ إكمال الدين حصل بالبيعة السياسية لأمير المؤمنين عليه السلام و إلّا فأخذ المعرفة بإمامته و الإقرار بها من حصول الإيمان قد تمّ في الآيات العديدة قبل ذلك.
و قال أبو بكر القاساني في بدائع الصنائع في كتاب القضاء:
إنّ العدالة ليست شرطاً في القاضي، بل شرط كمال و كذلك في المفتي فيجوز اتّباع فتوى المفتي الفاسق مع أنّه اعترف ان القضاء من الولايات العظمى و الأمانات الكبرى على الدماء و الفروج و الأعراض و الأموال. [٢]
كلمات الفقهاء في ذلك
١. قد ذكر الحلبى في الكافى في الفقه:
و إن كانوا متأولين- و هم الذين يتظاهرون بجحد بعض الفروض و استحلال بعض المحرّمات المعلومة بالاستدلال كإمامة أمير
[١] المائدة/ ٣.
[٢] القاسانى، بدائع الصنائع، ج ٧، ص ٣.