اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - إشارة
يقتضى- بالدلالة الالتزامية- بالحجّية الإيمائية و الإشارية، فضلًا عن السيرة الممضاة و هذه الحجّية الطريقية لا تقتصر في صياغتها على الكاشفية، بل هى متنوعة بتنوّع الحجّية في الأقسام النظرية و العملية، أى جانب الخبرة النظرية و الخبرة العملية و الجانب العلمى و الإدارى و غيرها من قوالب الحجّية. و هذا نمط من مشاركة شرائح عموم المؤمنين.
و منها: الوظائف الكبرى المرسومة من قبلهم عليهم السلام فضلًا عن توصيات الكتاب و السنة و كبرى تلك الوظائف نشر و ترسيخ العقائد الحقّة الحقيقية الواقعية و هداية و ارشاد البشرية إليها و هو ما يعرف اليوم بالمسئولية الثقافة و ما تقوم بشطر من عهدتها وزارة الثقافة و التربية و التعليم العالى في الحكومات الرسمية المعلنة و كذلك وزارة الإعلام، بل سلطة الإعلام التى هى سلطة رابعة في مقابل السلطات الثلاث، لكن هذا الدور لا يضيق و لا ينحبس و لا يقتصر فيه على أداء الحكومات السياسية.
و يشير إلى هذا الدور و خطورة موقعيته قوله تعالى:
«وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا» [١]
فَنَبَّه تعالى على أنّ أهمّ أدوار الإمامة هى الهداية، كما أنّ أبرز أدوار النبوة هى الهداية بنحو البشارة و النذارة، كما في قوله تعالى:
«إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً» [٢]
«رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ» [٣]
«إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» [٤]
[١] الانبياء/ ٧٣.
[٢] الأحزاب/ ٤٥.
[٣] النساء/ ١٦٥.
[٤] الرعد/ ٧.