اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - إشارة
«كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ» [١]، «كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ» [٢] و غيرها من الخطابات.
فإنّ المؤمنين مخاطبون بها لا مِن بُعد التدبير و الإدارة و الإشراف القيادي، فإنّ هذه الجهة و البُعد مخصوص بولاة الأمر المطهرين، بل عامة المؤمنين مخاطبون بها من بُعد المشاركة و التعاون مع ولاة الأمر المطهرين أصحاب الأمر في ليلة القدر و الرقابة على الجهاز الحاكم و على كلّ جهة دينية و مدنية فاعلة في النظام الاجتماعى و السياسي و الديني و الثقافى في مجتمع المؤمنين؛ و إلى هذا المفاد مؤدّى الآية:
«وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ» [٣]
و كذلك قولهم عليهم السلام خطاباً للمؤمنين:
أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا.
فَوَجَّهَ الخطاب بمسئولية الرجوع إلى عامّة المؤمنين. و أيضاً:
اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا و حرامنا فانّى قد جعلته عليكم قاضياً. [٤]
و غيرها من الروايات.
و منها: دور أهل الخبرة في الموضوعات المختلفة، فإنّ حجّية أهل الخبرة في كلّ مجال و موضوع ممّا تسالم عليه علماء المذهب.
و هذه الحجّية مستفادة من جملة من الآيات التى تشيّد العلم و أهله ممّا
[١] النساء/ ١٣٥.
[٢] المائدة/ ٨.
[٣] البراءة/ ٧١.
[٤] الحرّ العاملى، وسائل الشيعة، كتاب القضاء، ب ١١/ ح ٦.