اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - ملحق قراءة في أدوار أمير المؤمنين عليه السلام
أنا و عبدي سواسية؟ فقال عليه السلام لم يكن غيرك ليقوم و يعترض!.
٦. هل إنّ الأسلوب الذي اتبعه عليه السلام ساهم في خدمة حكومته أو أنّه أدّى إلى نقض الغرض؟ فقد يبدو لنا أنّه ممّا سبب زعزعة قوّة سلطته عليه السلام فإنّه كان يتشدّد في إقامة الحدود من الجلد و الرجم و القطع ... حتى بالنسبة إلى أشراف القبائل مما جعلها تقاطعه و تعاديه و بالتالي تذهب إلى معاوية.
و قد أشار عليه عبد اللَّه بن عباس و بعض حوارييه: «أنه يجتثّ قوّته بيده»، بل إنّ نفس الأمير عليه السلام قد عبّر: «ما ترك لي الحقّ من صاحب»، و هذا التشدّد في حرفية تطبيق حدود اللَّه أدّى في النظرة الأولى القاصرة إلى نقض الغرض، و أدّى إلى أن لا تطبق الحدود و أن تضعف قوة حكومته أو حكومة المعصومين عليهم السلام من بعده.
و قد أشاروا عليه أن يغدق القبائل في العراق و الجزيرة- و قد كانت القوة الضاربة من الناحية العسكرية و الأمنية و القاعدة الشعبية- بالأموال الزائدة، فقال لهم:
أ تأمروني أن أطلب النصر بالجور في من ولّيت عليه، و اللّه ما أطور به ما سمر سمير و ما أمّ نجم في السّماء نجمة، لو كان المال لي لسويت بينهم، فكيف و إن المال مال اللَّه.
و هذا الأسلوب حالَ دون قوّة حكومته، و دون تطبيق الأحكام الإسلامية، و قلّل من مدّة حكومتهم عليهم السلام و أدّى إلى ضعف خلافة الإمام الحسن عليه السلام، و إلى توجه القبائل إلى معاوية.
٧. لما ذا لم يستعمل عليه السلام أسلوب الغيلة في تصفية مناوئيه كما فعل معاوية، و لا سيما مع ما توفّر له من فُرَص ذهبيّة لتصفية كلّ المناوئين؟
٨. لما ذا كان يسارع بتنحية و إقصاء بعض الولاة المقرّبين منه بمجرّد تعديهم على بيت المال؟ و هذا قد يفتت القوّة التي بيده.