اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - المقام الاول ماهية الجهاد الابتدائى
٢ الجهاد الابتدائى و صلاحيّة رئاسة النظام الموحَّد العالمى
المقام الاول: ماهية الجهاد الابتدائى
قد اختلف في بيان الغاية من الجهاد الابتدائى، و البحث فيه بنحو مبسوط و إن كان سيأتى في الأبواب اللاحقة المعقودة لأنشطة الدولة و الحكومة الإسلامية إلّا أن الذى يعنينا في المقام صلة هذا الموقع بخصائص صلاحيّات الإمام المعصوم دون صلاحيّات النواب من الفقهاء.
و بيان ذلك: إنّه قد اختلف في بيان ماهية الجهاد الابتدائى و ذلك بحسب تحديد الغاية منه، التى قد تُعزى إلى واحد من الغايات الثلاثة:
الأولى: إنّه لأجل الدعوة إلى دين الإسلام و إلزام الكفار باعتناقه ديناً.
الثانية: إنّه لأجل إقامة النظام السياسى الإسلامي على بقية ربوع و أرجاء الأرض لبسط العدالة الإسلامية و بالتالي نشر معالم الدين عن طريق نافذة القدرة السياسية من دون الإلجاء و الجبر و قد عبّر البعض عن هذه الغاية بأنّه لأجل حماية المستضعفين في كافّة أرجاء الأرض كما يشير إليه قوله تعالى:
«وَ ما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَ اجْعَلْ لَنا