اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - فالأول القدرة و الغلبة
مبدأ تولّد الحقّ
الحقّ عند الحكماء يُقال على الثابت و الموجود و الغاية، أي كمال الشيء و على القديم.
و الحقّ عند الفقهاء هو السلطنة الضعيفة أو الملكيّة و القدرة.
و قد يطلق على كلّ شيء ذي نفع ثابت.
و الحقّ عند المتكلّمين هو ما يسوغ فعله لصاحبه و لا يمانع عن فعله.
و فسّر بعضٌ الحقّ بمعنى الاختيار في الأفعال أو في أيّ شيء يكون له. و الاختيار تارة فسّر بالتكويني و اخرى بالتشريعي، يعني المطابقة مع القانون و ما يسوّغه القانون.
و قد تعدّدت النظريات في علم القانون و العلوم السياسية و الإنسانية في مبدأ تولّد الحقّ فيجدر في المقام التعرّض إلى تلك المناشئ المتبنّاة عند أصحابها.
فالأول: القدرة و الغلبة
و كأنّ القائل بأنّ مصدر الحقوق و المنبع الأول للحقّ نشأ من القوّة و الغلبة، يستمدّ استدلاله من قضية فطرية و هي أنّ صاحب القوّة هو صاحب كمال و هو أقدر على إقامة الكمال من الضعيف و بالتالي يكون هو صاحب الحق و المشروعية و قد قال بذلك معظم أهل السنّة.
فيلاحظ على هذه النظرية: إنّ فلسفة الحقّ نشأت من الكمال و يمكن توافقها