اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - و الجواب عن ذلك
من قبل المشرّع السماوي الأزلي المهيمن على شئون الخلقة، بخلاف المناهج و الطرق الظنيّة في العقل و العلوم التجريبية البشرية، فإنّها من باب الاضطرار لسلوك أفضل السبل الممكنة و هي الطرق الظنيّة التي تتوصّل إليها التجربة المحدودة و العقل المحدود البشري.
الفارق الثاني: إنّ المظنون و متعلّق الظن في الظنون الشرعية هو أحكام الباري تعالى و إراداته النابعة و الناشئة من علمه المحيط بمخلوقاته بخلاف مظنونات العلوم التجريبيّة الإنسانية الاجتماعية، فإنّها عبارة عن ظواهر أحداث جزئية محدودة مهما تكثّر العدد فيها؛ فهناك فارق كبير بين المتعلّق و المورد المحيط مع المورد المحدود جدّاً بالقياس إلى الأول.
الفارق الثالث: إنّ الطرق الظنيّة المعتبرة في التشريع الإلهي اعتبارها لديه دالّ على غلبة إصابتها الواقع على حالات إخفاقها و خطائها بخلاف الطرق الظنيّة و المناهج غير اليقينية التي يسلكها البشر ممّا تمليه التجربة كالقياس الظنّي و التمثيل كذلك و الاستقراء الناقص نقصاً من جهة الأفراد و الحالات.