اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - نظرية توماس هابز (١٥٨٨- ١٦٧٩ م)
ذاتيان للأشياء، فالأمر واضح؛ و أمّا بناء على أنّ أحكامه اعتبارية فأحكام العقل العملي راجعة إلى العقد الاجتماعي الآتي و ليس مبدأ مستقلًا.
كما أنّ العقل العملي بناء على القول بتكوينية الحسن و القبح و رجوع المدح و الذمّ إلى الكمال و النقص فأيضاً يؤول هذا المبدأ إلى مبدأ الكمال غاية الأمر باستكشاف العقل العملي أو النظري.
و السابع: العقد الاجتماعي
تنطلق النظريات العقدية- أو ما يسمّى بنظرية العقد الاجتماعي- من أنّ الدولة هي ظاهرة إرادية قامت نتيجة اتفاق حرّ و اختياري بين مجموعة من الناس، رجّحوا الانتقال من حالة الطبيعة إلى حالة المجتمع المدني و السياسي و ما نتج عن ذلك من قيام سلطة سياسية و تنازل المواطنين عن كلّ أو بعض حقوقهم الطبيعية. [١]
و جذور هذه الفكرة ارتبطت في تاريخ الفكر السياسي بأسماء ثلاثة مفكّرين، و هم: توماس هابز، جان لاك، جان جاك روسو.
نظرية توماس هابز (١٥٨٨- ١٦٧٩ م)
يذهب هابز إلى أنّ الإنسان البدائي كان شرّيراً و كانت القوّة هي السائدة في العلاقات بين الأفراد إلّا أنّ الإنسان أدرك مع التطوّر فائدة الانتقال من حالة الفوضى و سيادة القوّة إلى حالة الاجتماع المدني. [٢]
و لتفسير الانتقال من حالة الحياة الطبيعية الأولى إلى المجتمع المدني استخدم هابز فكرة العقد الاجتماعي بأنّ الأفراد اتّفقوا في ما بينهم على إقامة مجتمع يرعى فيه كلّ فرد حقوق غيره و ينزل فيه كل فرد عن حرّيته في العمل
[١] زهير شكر، الوسيط من القانون الدستوري، ص ٢٣.
[٢] زهير شكر، الوسيط، ص ٢٤.