اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - عدم صحة عباداتهم
٢. إنّ قاعدة الإلزام عامّة لكلّ الأبواب و الأحكام و الحقوق.
٣. إن القدر اللازم من الحقوق و الأحكام التي تراعى معه هو ما يحفظ به النظام الاجتماعي التعايشي أو موارد الخوف الفردية أو المداراة. و هذا تفسير لمعنى الهدنة الوارد في ألسنتهم عليهم السلام إنّ الدار هي دار الهدنة، أي إنّ مقدار الأحكام التي تُرَتَّب على إسلامهم الظاهري هو ما يحفظ به النظام الاجتماعي المزبور.
٤. إنّ المائز بين الوظائف الدينية و وظائف دار الهدنة هو أنّ كلّ حكم يطلب فيه التعذير و التنجيز الأخروي بما هو هو، فهو من أحكام الديانة و ولاء الإيمان و كلّ ما لا يطلب فيه في نفسه ذلك بل بمجرّد اسقاط إلزام الطرف الآخر فهو من أحكام الهدنة.
٥. يظهر من التهذيب في غسل الميت: أنّ مقتضى القاعدة في المخالف ترتيب أحكام الكافر (أي في أحكام الديانات أو في الحكم الذي وَصْفُ الدين فيه قيد بنحو الحيثية التعليلية أو التقييدية) إلّا ما خرج بالدليل.
٦. إنّ الأحكام الأخلاقية الناشئة من حقوق الإيمان و الديانة لا تعمّ المخالفين و ليست مشمولة لقاعدة الهدنة.
عدم صحة عباداتهم
٢٣. و في الجواهر أيضاً:
للإجماع المنقول على شرطية الإيمان في صحّة العبادات و من الأخير يعلم بطلان عبادة المخالف أيضاً و إن كانت موافقة لما عند الشيعة، إذ الظاهر أنّ المراد بالإيمان هو المعنى الأخصّ. [١]
٢٤. و قال السيد الشاهرودي رحمه الله:
مهما قامت قرينة على كون المراد من القبول مرتبة أُخرى غير
[١] النجفى، الجواهر، ج ٣، ص ٣٩.