اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - و الجواب عنه
أدوار البشرية منذ بعثة النبي الخاتم صلى الله عليه و آله و سلم إلى اليوم الموعود من انقراض النسل البشري على وجه الكرة و كان اطلاعه محيطاً بكلّ التفاصيل و المجريات، أ لا يقضى العقل حينئذٍ إنّه بالإمكان حينئذٍ استخلاص قواعد قانونية ثابتة تسيطر على توليد المسير المعتدل من أطوار التغير المختلفة؟ لا ريب إنّ الإجابة هي المثبتة بالإضافة إلى ما يأتي في الجواب الثالث.
و ثالثاً: إنّ التقنين الديني و التشريع الإسلامي حيث كان جانب الثبات فيه من الأصول التشريعية فَقَدْ روعي فيه فتح المجال من جهة المتغيّر، أي في جانب الموضوعات و حيثيّة التطبيق، مِن ثمّ لم يحدّد التشريع الإلهي شكل الحكومة و آليّاتها التفصيلية و آليّات المشاركة و نحوها؛ و ذلك لاختلاف هذه الأمور في كلّ عصر بحسبه إلى غير ذلك من مجالات التطبيق المفتوحة.
و بعبارة أخرى: إنّ التشريع الإلهي كما روعي فيه جانب الثبات روعي فيه آليّة المتغيّر أيضاً و إيهامُ أنّ مدار الثبات لا يعالج المتغيّرات و لا يتقبّلها مغالطة.