اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - النقطة الاولى حول الأسلوب السلمي
السلطات، لكن لها سلطاتها الخاصة. كما مرّت رواية هارون مع الإمام الكاظم عليه السلام:
أ في بلاد المسلمين خليفتان؟ أنت في بغداد، وراءك عشرون ألف سيف ضارب و موسى بن جعفر في المدينة و شيعته يقدرون بسبعين ألف سيف ضارب و تجبى إليه الأموال.
هناك نقاط تحتاج إلى بسط:
النقطة الاولى: حول الأسلوب السلمي
إنّ طبيعة السلم و الحالة السلمية ليس معناه الانكماش و أنّه على وتيرة واحدة، بل هي تختلف مثلًا الإمام زين العابدين عليه السلام كانت حالة الشدة عنده في العمل الخفي على درجة عالية جداً، باعتبار أنّ الوضع كان متكهرباً جداً، كان وضعا استخبارياً وضع عصابات و بشراسة شديدة؛ بينما في زمان الإمام الباقر عليه السلام خفّ الوضع و في زمان الصادق عليه السلام أكثر، و حتى في زمان الإمام الصادق عليه السلام حالاته تختلف؛ في قضية المعلّى ابن خنيس نجد أنّ الإمام الصادق عليه السلام ذهب و اقتص من والي الدولة الذي ارتكب الأجرام، و لم يسمح أن تتجاوز الدولة حدودها بشكل سافر، لكن في مواضع أخرى ترى الإمام الصادق عليه السلام ربما لمس أو ارتأى أنّ الجانب الخفي أنجح و أنجع.
و في حالة الإمام الكاظم عليه السلام نجد مع أنّه كان أسلوبا سلمياً، لكن مع شدّة، مثلًا عند ما أتى هارون العباسي ليقسم القسم الدستوري باصطلاح اليوم و بالاصطلاح القديم يزور النبي صلى الله عليه و آله و سلم أول ما يتسلّم منصب الخلافة و تعني هذا الحلف الدستوري تقريباً في عرف المسلمين آنذاك.
قد كانت الإمبراطورية العباسية في ذاك الوقت بالغة ما لم تبلغه إمبراطورية المسلمين في ذلك الوقت و يجد نفسه كامبراطور؛ فهو بين حشود الدولة و صداها جاء الى قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم و قال: السلام عليك يا ابن العمّ. و في ذلك الوقت