اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - س ١ هل يمكن القول بأنّ السبب الأساس في عدم تولّي الأئمة عليهم السلام السلطة الظاهرية هو عدم وجود الناصر لهم
الوسطية، و نحن إذا لم نطوّع و نسيّر منهجنا و حركتنا ضمن الإرادة التشريعية للَّه، فسوف نظنّ أنّ كلّ تغيير في النظام السياسي من واجبنا.
نظرية الاختيار:
و هي تسلّم بوجود إرادة تكوينية لكن لا كالجبرية التي تعتبر أنّ الإرادة التكوينية هي التي تفعل كلّ شيء في النظام الاجتماعي السياسي، بل هناك مسئوليات ملقاة على عاتقنا لا بدّ أن نقوم و نَنشَط لتحقيقها في إطار الإرادة التشريعية. و عليه، إذا لم تؤمّن الإرادة التشريعية- مع ما نقوم به من مسئوليات- وصولَ التيار الإسلامي إلى أهدافه و نظامه، فلا ريب أن تؤمّنه الإرادة التكوينية للَّه سبحانه و تعالى، نعم لا بدّ من توخي الوسائل الموضوعية لتشغيل و تفعيل النُّخب لتوظيف و تكييف الواقع ضمن الحدود بلا تجاوز أيّ حد من الحدود، و بلا خلق أيّ مزاحمات شرعية أو توسل بذرائع أخرى، بل على العكس من ذلك، لا بدّ من الجهد في فطنة التدبير و دراسة الآلية و الموضوعية حتى نسلك من خلالها منهج أهل البيت عليهم السلام.
و هذه النظرية الوسطية نستطيع أن نبوّبها و نمنهجها بين الإرادة التشريعية و التكوينية، فلا يأس ما دامت الإرادة التكوينية خير عون لنا في تحقيق الأهداف، ضمن قيامنا بالمسئولية و هي حفظ الإرادة التشريعية. فالمسئولية لم يكلها اللَّه لنا فقط، كما و لم يطلب منّا أن نكون خاملين متحجّرين. إذن صحة المسيرة كما نقتبسها من سيرة أمير المؤمنين عليه السلام بالتشدّد بالحدود و النشاط بالدراسة الفاحصة في حقول النظام الاجتماعي السياسي.
أسئلة
س ١: هل يمكن القول بأنّ السبب الأساس في عدم تولّي الأئمة عليهم السلام السلطة الظاهرية هو عدم وجود الناصر لهم،
و إن تهيّأت لهم الظروف لتولّي السلطة و لكن خوفهم من عدم وجود الناصر أو خوفهم من خذلان بعض الأنصار أدّى بهم إلى عدم التولّي للسلطة؟ و ربما كان السبب هو حفظ شيعتهم عبر العصور.