اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - النقطة الثانية إنّ بعض الأمور حاضرة عند الإنسان بالارتكاز
لكن هناك أنواع من المعوقات في تدبيرات أولياء اللَّه على أرضه تعاوق هذه الحكومة الرسمية عن أن تنفّذ كلّ ما تريد، و الآن الدول الكبرى يبنون على مشروع و يرسمون رؤية و نظرية مستقبلية، ثمّ يشاهدون في النتائج أنّ البيئة غير ما كان في الحسبان، تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فيبيّن أنّ الخضر له دور في العدالة الاجتماعية و السفينة رمز لرأس مال ثروة يغتصبها غصبا و من ورائها ملك و اللطيف أنّ الخضر لا يتقيّد ببلد دون بلد، بل في هذا البلد و في ذاك، يعني له دور مكوكى في قراءة أمنية سياسية.
٢. و الحدث الآخر الذي قام به الخضر أمام النبي موسى عليه السلام هو قتل الشاب و في روايات الفريقين أنّ هذا الشاب كان يعاوق تنسيل نسل طاهر سبعين نبياً، يعني كان ربما يؤدّي إلى صدمة في والديه الذين هما صالحان؛ سينجبان بنتاً تنجب سبعين نبياً بالتنسيل الذري؛ فله دور في استصلاح النسل البشري أو المحافظة على الهداية التشريعية البشرية أيضاً، فهذا دور آخر خطير ترسمه لنا الآية الكريمة في سورة الكهف.
٣. الدور الثالث: بناء الجدار
تستطيع أن تسميه مؤسسة كفالة عوائل الشهداء فالدولة الخفية التي يقوم بها الخضر مسئولة عن كفالة الأسر الصالحة الايمانية و هذا يدخل أيضاً في العدالة الاجتماعية.
إذن يبين لنا الخضر في قصته أنّه يقوم بأدوار متعددة و هو من ضمن شبكة منظومة مروية عندنا في الروايات بالأبدال و الأوتاد و النقباء و الأركان. فالخضر يمثّل مجموعة منظومة من أولياء اللَّه المصطفين، ليسوا حججاً رسميين، بل حجج غير رسميين لكنهم مصطفون، يقومون بهذه الأدوار عبر دور الإمامة.
٤. الدور الرابع الذي تذكره السورة هو قصة ذي القرنين:
و ذو القرنين يعني الدولة الرسمية، بل التسلط على كلّ الأدوار، هو امام