تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٩ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
أنبأنا أبو الوحش سبيع بن المسلم ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، قالا : أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن بن رزقويه [١] ، أنا أحمد بن سندي [٢] ، نا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى أنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر [٣] ، أخبرني عدة منهم عبد الله بن زياد بن سمعان مرسل ، ومضارب بن عبد الله الشامي ، عن ثور ، عن مكحول وغيرهم أنهم قالوا :
إن موسى أقام بمصر حتى أوحى الله إليه أن يخرج إلى الأرض المقدسة.
قال : وروى إسحاق عن أبي إلياس عن وهب بن منبّه.
أن موسى لم يدخل أرض مصر ، إنّما بعث إليها جندين : كل جند اثني عشر ألفا ، والله أعلم أيّ [٤] ذلك كان ، وأما ما فسّره [٥] المفسرون : أنه قد رفع إلى أرض مصر لقول الله تعالى : (كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ)[٦] الجنان ، والعيون ، والزروع ، والكنوز ، والمقام الكريم التي كانت لآل فرعون.
حدّثنا أبو الحسن علي بن المسلّم ـ لفظا ـ وأبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ، قالا : أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا علي بن يعقوب بن إبراهيم ، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ، نا محمّد بن عائذ ، نا الوليد بن مسلم ، نا ابن لهيعة أو غيره عن عبد الرّحمن بن زياد بن أنعم المغافري ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي يوسف ، وكان يهوديا فأسلم :
أن موسى لما غزا [٧] ببني إسرائيل البحر أقام بأرض الشام سنة ، ولا يكلّم ولا ينزل عليه وحي ، فشق ذلك عليه ، وزعم أنه إذا كان إذا كلّمه الله يمكث أربعين ليلة مبرقعا ، من رآه غشي عليه مما يغشى وجهه من النور ، فقام على جبل بريحاء [٨] بفلسطين فنادى [٩] الرّحمن وهو عليه ، فقال : إلهي! ذهب روحي ، وانقطع ظهري ، ولم ينزل عليّ وحيّ ولا كلمة منذ سنة ، ـ وبكى بكاء شديدا ـ فإن كان ذلك لذنوب رأيتها من بني إسرائيل فعفوك القديم ، وإن
[١] في م : زرقويه ، تصحيف.
[٢] في م : سيدي.
[٣] تحرفت بالأصل وم ، ود ، إلى : بشير.
[٤] الأصل وم ود : ان.
[٥] الأصل : «فسر» ، والمثبت عن م ، ود.
[٦] سورة الشعراء ، الآية : ٥٩.
[٧] كذا بالأصل ، وفي م ود : عبر ، وهو أشبه.
[٨] ريحاء بكسر أوله ، وهي مدينة قرب بيت المقدس من أعمال الأردن بالغور ، بينها وبين بيت المقدس خمسة فراسخ ، ويقال لها أريحا أيضا (معجم البلدان).
[٩] الأصل وم ود : «عبادا» والمثبت عن المختصر.