تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٢ - ٧٨٠٥ ـ ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي ابن جديله بن أسد بن ربيعة بن نزار بن عدنان أبو بصير ويقال أبو بشر الثعلبي الشاعر المعروف بالأعشى
| وتظل تنصفنا [١] بها قروية | إبريقها برقاعه ملثوم | |
| وإذا تعاورت الأكفّ زجاجها | نفحته فنال [٢] رياحها المزكوم |
فقال الشعبي : أشعر منك الذي قال [٣] :
| وأدكن عاتق جحل سبحل | صبحت براحه شربا كراما | |
| من اللآلي حملن على الروايا | كريح المسك تستلّ الزكاما |
فقال له الأخطل : من يقول هذا يا شعبي؟ قال : الأعشى ، قال : قدوس قدوس ، فعل الأعشى وذكر أمهات الشعراء. قال الخطابي فتأمل أين منزلة أحدهما من الآخر؟ لم يزد الأخطل حين احتشد على أن جعل رائحتها لذكائها تنفذ حتى تخلص إلى الرأس فينالها المزكوم ، وجعلها الأعشى لحدّتها وفرط ذكائها مستلّة للزكام طاردة له [٤].
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه ، أخبرنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى بن عبد الله الصولي ، أخبرنا محمّد بن زكريا الغلابي ، حدّثنا عبد الله بن الضحاك ، عن الهيثم ، عن ابن عياش قال : دخل الشعبي على الأخطل وبين يديه رياحين ولخالخ وهو يشرب ، فقال : يا شعبي غلب الأخطل الشعراء ، فقال : بأي شيء؟ قال : بقوله :
| ويظلّ تنصفنا بها قروية | إبريقها بلتاعة [٥] ملثوم | |
| فإذا تعاورت الأكفّ زجاجها | نفحت فنال [٦] رياحها المزكوم |
فقال له الشعبي : فقد سبق الأخطل إلى هذا ، قال : وأين؟ قال [قال][٧] الأعشى :
| وأدكن عاتق جحل سبحل | صبحت براحه شربا كراما | |
| من اللائي جعلن على الروايا | كريح المسك تستلّ الزكاما |
[١] رسمها بالأصل : «؟؟؟» وفي م : «م؟؟؟ ا» والمثبت عن «ز» ، ود ، والديوان والأغاني.
[٢] الأصل ود ، وم : فقال ، والمثبت «فنال» عن «ز» ، والديوان ، وفي الأغاني : فشمّ.
[٣] ديوان الأعشى ص ١٩١ والأغاني ٩ / ١٢٣.
[٤] كتب بعد في «ز» : آخر الجزء الثالث والتسعين بعد الأربعمائة من الأصل.
[٥] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، ومرّ في الديوان : برقاعه.
[٦] الأصل وم ود : فقال ، والمثبت عن «ز».
[٧] سقطت من الأصل وم ود ، واستدركت عن «ز».