تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٩ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
عليهم نعمتي ورزقي ، فإنّ الحاسد عدو لنعمتي ، رادّ لقضائي ، ساخط لقسمي [١] التي أقسم بين عبادي ، ومن يكن كذلك فلست منه وليس مني ، ولا تشهد بما لم يع سمعك ويحفظ عقلك وتعقد عليه قلبك ، فإنّي واقف أهل الشهادات على شهاداتهم يوم القيامة ، ثم سائلهم عنها سؤالا حثيثا ، ولا تسرق ولا تزن بحليلة جارك ، فأحجب عنك وجهي ، وتغلق عنك أبواب السماء ، وأحبّ للناس ما تحبّ لنفسك ، ولا تذبح لغيري ، فإنّي لا أقبل من القربان إلّا ما ذكر عليه اسمي ، وكان خالصا لوجهي ، وتفرغ لي يوم السبت ، وفرّغ لي آنيتك [٢] وجميع أهل بيتك ، فقال رسول الله ٦ : «إن الله جعل السبت لهم عيدا ، واختار لنا الجمعة فجعلها لنا عيدا» [١٢٥٥٩].
قال أبو نعيم : غريب من حديث أبي جعفر ، وحديث ربيعة لم نكتبه إلّا بهذا الإسناد من هذا الوجه [٣].
أنبأنا أبو الفضل بن الحسين بن الحسن الكلابي ، وأبو الوحش بن المسلم ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، وأبو محمّد بن الأكفاني ، وأبو الوحش [٤] بركات بن عبد العزيز ، قالوا : أنا أبو بكر الخطيب ، أنا ابن رزقويه ، أنا ابن سندي ، أنا الحسن بن علوية ، أنا إسماعيل بن إسحاق ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن جويبر ، عن الضّحّاك قال [٥] : لما حرّق موسى العجل وذرّاه في البحر ، وأتاهم بكتاب الله فيه الحلال والحرام فإذا فيه : الرجم للزاني المحصن ، والقطع على السارق ، والقصاص ، قالوا : يا موسى لا نقبل ما جئتنا به ، كان العجل أحبّ إلينا ، لا تقطعنا ولا تقتلنا ولا ترجمنا ، فقال موسى : ربّ ، إنّ عبادك بني إسرائيل ردّوا كتابك ، وكذبوا بآياتك ، فأمر الله الملائكة فنسفوا [٦] الجبل على بني إسرائيل حتى ظلّ به عسكر بني إسرائيل ، وحال بينهم وبين السماء ، فقال لهم موسى : إمّا أن تأخذوا هذا الكتاب بما فيه ، وإمّا أن يلقى عليكم ، فقالوا : (سَمِعْنا وَعَصَيْنا)[٧] ، يقولون : سمعنا الذي تخوفنا وعصينا الذي أتيتنا به.
[١] كذا بالأصل وم ود ، وفي الحلية : «لقسمتي» وهو أشبه.
[٢] بالأصل : «ابنيك» وفي م ود : «اسك» والمثبت عن حلية الأولياء.
[٣] زيد في الحلية : والله سبحانه وتعالى أعلم.
[٤] كذا بالأصل ود ، وفي م : الحسن.
[٥] كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٦] كذا بالأصل وم ود ، وفي المختصر : ففتقوا.
[٧] سورة البقرة ، الآية : ٩٣.