تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٢ - ٧٨٠٦ ـ ميمون بن مهران أبو أيوب مولى بني أسد الجزري
ابن مهران : إني لم أكلفك تعبا في حكمك ولا في جبايتك ، فاجب ما جبيت من الحلال ، ولا تجمع للمسلمين [١] إلّا الحلال الطيّب.
أخبرنا أبو الحسن [٢] بن قبيس ، أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أخبرنا جدي أبو بكر ، أخبرنا أبو بكر الخرائطي ، حدّثنا حميد بن الربيع الخزاز ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن أبي يزيد [٣] ، نا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران قال :
قال لي عمر بن عبد العزيز : يا ميمون إنّي أوصيك بثلاث فاحفظهن ، قلت : يا أمير المؤمنين ما هن؟ قال : لا تخل بامرأة ليس بينك وبينها محرم ، وإن قرأت عليها القرآن ولا تصاف قاطع رحم ، فإن الله لعنه في آيتين من كتاب الله ، آية في الرعد قوله : (وَالَّذِينَ) ... (يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) إلى آخر الآية [٤] ، وفي سورة محمّد ٦ (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ)[٥] ، ولم يذكر الثالثة.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي ، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو أحمد الدهّان ، نا محمّد بن سعيد ، نا عمر بن يعقوب ، نا أيوب ، نا فيض [٦] ، نا أبو المليح ، عن حبيب أن ميمونا قال : وددت أن إحدى عيني ذهبت ، وبقيت لي الأخرى أستمتع بها حياتي ، وأنّي لم ألي ، قال : قلت : ولا لعمر بن عبد العزيز قال : لا خير في العمل لعمر ولا لغيره [٧].
قال : وحدّثنا محمّد بن سعيد قال : سمعت عبد الملك الميموني يقول : سمعت أبي يقول : سمعت عمّي عمرا يقول : سمعت أبي ـ يعني ـ ميمونا يقول : وددت أن إصبعي قطعت من هاهنا وأنّي لم ألي ، قلت : ولا لعمر؟ قال : لا لعمر ولا لغيره [٨].
قال : وحدّثنا محمّد بن سعيد ، نا أبو جعفر محمّد بن عبدوس الدقاق الحراني ، نا يزيد ابن قيس ، نا علي بن الحسن الحلبي ، حدّثني عمرو بن ميمون بن مهران قال [٩] :
خرجت بأبي أقوده في بعض سكك البصرة ، فمررت بجدول ، فلم يستطع الشيخ يتخطاه ، فاضطجعت له ، فمرّ على ظهري ، ثم قمت فأخذت بيده فدفعنا إلى منزل الحسن ، فطرقت الباب ، فخرجت جارية سداسية فقالت : من هذا؟ فقلت : هذا ميمون بن مهران أراد
[١] في «ز» : لسانين.
[٢] تحرفت في م إلى : الحسين.
[٣] في «ز» : محمد بن الحسين بن المهتدي.
[٤] سورة الرعد ، الآية : ٢٥.
[٥] سورة محمد ، الآية : ٢٢.
[٦] في م : أيوب بن فيض.
[٧] سير أعلام النبلاء ٥ / ٧٧.
[٨] سير أعلام النبلاء ٥ / ٧٧.
[٩] تهذيب الكمال ١٨ / ٥٥٠.