تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٠ - ٧٧٨٨ ـ المهلب بن أبي صفرة ظالم بن سراق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأسدي بن عمران بن عمرو بن مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرى ء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد أبو سعيد الأزدي العتكي
قال : وفيها ـ يعني ـ سنة ثمان وسبعين ولّى الحجاج المهلّب خراسان ، وولاه عبد الملك أجا [١].
قال : ونا خليفة قال [٢] : ولّى ـ يعني ـ عبد الملك المهلّب بن أبي صفرة يعني خراسان [ثم مات][٣] في سنة اثنتين [٤] وثمانين ، واستخلف ابنه يزيد ، فأقرّه عبد الملك سنتين أو أكثر ثم ضمّ خراسان إلى الحجّاج ، فولاها الحجّاج قتيبة بن مسلم ، فقدمها في سنة ست وثمانين.
قال : ونا خليفة [٥] ، نا سليمان بن حرب ، نا غسّان بن مضر ، حدّثني سعيد بن يزيد قال : استشار الأمير [٦] في المهلب فأبى مالك بن مسمع ، وزياد بن عمرو [٧] فقال الأحنف : لا أدري لها غير المهلّب ، فقالوا للأمير : إن وجوه الناس ، قد كرهوه ، فقال الأحنف فاعرضها عليهم ، فإن صلوا ، فابعث من شاء منهم ، فعرضها عليهم فأبوا أن يقبلوا فقال : إنّي قد استعملت عليكم المهلّب [٨] ، فاخرجوا جميعا معه ، قال : فعسكر بين الجسرين وخرج الناس فلما كان بين الجسرين قال لمالك وزياد بن عمرو ورجال من أهل البصرة : اذهبوا فقد أذنا لكم ، ثم سار فلقي الأزارقة [٩].
قال سعيد : فحدّثني أبو النير قال : كنا مع سالم بن أوس الطائي ، وكان على شرط المهلّب يومئذ فقال حين نظر بعضنا إلى بعض هزم الناس ، قال : فبعثني سالم إلى ما بين القناطر فأخذناها فمر بنا عامر بن مسمع بن مالك فاحتبسناه ، فقال : إن الأمير قد أذن لي ، فقلنا : لا والله لا نخليك حتى ترسل إلى سالم ، فأرسلنا إلى سالم ، فأرسل إلى الأمير يستأذنه
[١] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، ولم أعثر عليها في تاريخ خليفة.
[٢] تاريخ خليفة ص ٢٩٥.
[٣] سقطت من الأصل ود ، و «ز» ، والزيادة لازمة عن تاريخ خليفة.
[٤] بالأصل ود ، و «ز» : اثنين.
[٥] ليس في تاريخ خليفة المطبوع الذي بين يدي.
[٦] يريد : القباع ، الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أحد بني مخزوم ، وقد ولّاه ابن الزبير على البصرة ، راجع الكامل للمبرد ٣ / ١٢٣٩.
[٧] زياد بن عمرو بن الأشرف العتكي.
[٨] يفهم من عبارة المبرد في الكامل أن المهلب اشترط شروطا للقبول بهذه المهمة منها : «أن ينتخب من أحب. أن له أمرة في كل بلد يغلب عليه. أن له فيء كل بلد يظفر به ، الشرط الأخير رفض ، واستبدل : بأنه يحق له أن يعطي أصحابه من فيء كل بلد يغلب عليه ما يشاء.
[٩] الأزارقة إحدى فرق الخوارج ، وهم أصحاب نافع بن الأزرق الحنفي ، راجع الفرق بين الفرق للبغدادي.