تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٢ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
الأبار ، نا الأعمش ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال :
غضب موسى على قومه في بعض ما كانوا يسألونه ، فلما نزل الحجر قال : اشربوا يا حمير ، فأوحى الله إليه : أتعمد إلى عبيد من عبادي فتقول لهم يا حمير؟ قال : فما برح موسى حتى أصابته عقوبة.
أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن بن أحمد ، وأبو الوحش سبيع بن المسلم ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، وأبو محمّد بن الأكفاني ، وأبو الحسن بركات بن عبد العزيز قالوا : أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن بن رزقويه ، أنا أحمد بن سندي ، نا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى ، نا إسحاق بن بشر ، عن أبي روق [١] الهمداني ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : وأخبرني الحسين بن واقد الخراساني ونوح بن أبي مريم عن جويبر ، عن الضّحّاك عن ابن عبّاس قال : وأخبرني الحسين أيضا عن إسماعيل السّدّي قالوا جميعا في قصة البقرة فزاد بعضهم على بعض ، قال بعضهم : إنّه كان شاب في بني إسرائيل على عهد موسى بارا بأمّه عابدا يصلي ثلث الليل ، وينام ثلث الليل ، ويجلس ثلث الليل عند رأس أمه يلقنها التسبيح والتهليل ، فإذا أصبح خرج إلى البرية فيحتطب ثم يدخله محلة بني إسرائيل فيبيعه فيتصدق بثلثه ويشتري بثلثه طعاما يكفيه وأمّه يومهما ، ثم يأتي بالثلث الثالث إلى أمّه فتصدّق به ، فغبر بذلك ما شاء الله ، ثم قالت له أمّه ذات يوم : أي بنيّ إنّ لي بقرة ورثتها عن أبي وإني [٢] أرسلها في البرية ترعى ، يحفظها عليّ إله بني إسرائيل ، فاذهب في طلبها ، قال فذهب الفتى في طلبها ، ووصفتها له ، وأوعزت إليه أن لا يركبها ولا يحدث [٣] فيها أمرا.
قال : وأنا إسحاق ، عن أبي روق الهمداني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن تلك البقرة كانت لغلام يتيم وهي التي وصفها الله في كتابه.
قال : وأنا إسحاق ، عن مضارب بن عبد الله ، وعثمان بن الساج يرفعانه إلى وهب بن منبّه أنه قال :
إن أم الفتى بعثت الفتى في طلب البقرة ، فلما أن أصابها ناداها فقال : أيتها البقرة ، بإذن الله ، فقالت : يا فتى ، لو سألت الله ربّك أن يسيّر معك الجبال لفعل لبرّك بأمّك ولطواعيتك [٤]
[١] بالأصل : «زروق» تصحيف ، والتصويب عن م ، ود ، و «ز».
[٢] بالأصل : «وأمّي» والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
[٣] الأصل : «يحد» والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
[٤] الأصل : «لطوعيتك» والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.