تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا محمّد بن إسحاق ، أخبرني أبو همام ، نا عويد بن أبي عمران الجوني [١] ، عن أبيه [عن][٢] عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذرّ قال : قال لي رسول الله ٦ : «إن سئلت أي الأجلين قضى موسى؟ فقل : خيرهما وأوفرهما ، وإن سئلت [٣] أيّ المرأتين تزوج؟ فقل [٤] : الصغرى منهما ، وهي التي جاءت وقالت : (يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ)».
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرّحمن [٥] بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين [٦] ، نا آدم ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن [عمرو][٧] بن ميمون الأودي ، عن عمر بن الخطّاب في هذه القصة ، [قال :] فقال لها أبوها : ما علمك بقوته وأمانته؟ فقالت : أما قوته فإنه رفع الحجر وحده ، ولا يطيق رفعه إلّا عشرة ، وأمّا أمانته فقوله : امشي خلفي وصفي لي الطريق لا تصف الريح لي جسدك [٨].
قال : ونا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الصفّار ، أنا أحمد بن مهران الأصبهاني ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل فذكره ، وزاد قال : فزاده ذلك فيه رغبة ، (قالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ ، فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ ، وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ، سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ)[٩] ، أي في حسن الصحبة والوفاء بما قلت.
قال موسى : (ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَ)[١٠] ، قال : نعم ، قال : (اللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ) ، فزوّجه فأقام معه يكفيه ، ويعمل له في رعاية غنمه [١١].
[١] من طريقه روي في البداية والنهاية ١ / ٢٨٣.
[٢] سقطت من الأصل ، واستدركت عن د ، و «ز» ، وم.
[٣] الأصل : «سألت» والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
[٤] الأصل : فقال ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
[٥] بالأصل : «عبد الرّحمن عمرو بن الحسن» صوبنا الاسم عن د ، و «ز» ، وم.
[٦] قوله : «بن الحسين» سقط من م.
[٧] سقطت من الأصل واستدركت عن د ، و «ز» ، وم.
[٨] في م : جسمك.
[٩] سورة القصص ، الآية : ٢٧.
[١٠] سورة القصص ، الآية : ٢٨.
[١١] نشير هنا إلى مشروعية نظام الإجارة ، وذلك قول إحدى الابنتين : (يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ) ، وأن الإجارة كانت عندهم في نظام حياتهم الاقتصادية ، وإشارة أيضا إلى أنّها ضرورة للخليفة ومصلحة التعامل بين الناس.