تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨١ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
عمرو موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا محمّد بن أحمد بن البراء ، أنا عبد المنعم ابن إدريس ، نا عبد الصّمد بن معقل ، عن وهب بن منبّه ، عن ابن عباس قال : قال موسى يا رب أمهلت فرعون أربعمائة سنة وهو يقول (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى)[١] ويكذب بآياتك ويجحد رسلك ، فأوحى الله إليه أنه كان حسن الخلق ، سهل الحجاب ، فأحببت أن أكافئه.
أنبأنا أبو بكر أحمد بن المظفّر بن الحسن بن سوسن ، وأخبرني أبو طاهر محمّد بن محمّد السنجي عنه ، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، نا محمّد بن جعفر ابن محمّد الآدمي القارئ ـ من لفظه ـ أنا أبو بكر أحمد بن عبيد الله ـ صاحب النرسي ـ أنا يزيد بن هارون [٢] سنة إحدى ومائتين ، أنا أصبغ بن زيد الورّاق الجهني ، حدّثني القاسم بن أبي أيوب ، حدّثني سعيد بن جبير قال : سألت عبد الله بن عباس عن قول الله لموسى : (وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً)[٣] فسألته عن الفتون ما هو؟ فقال : استأنف النهار بابن جبير ، فإنّ لها حديثا طويلا ، فلمّا أصبحت غدوت على ابن عبّاس لأنجز [٤] ما وعدني من حديث الفتون ، فقال : تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله وعد إبراهيم من أن يجعل في ذرّيته أنبياء وملوكا ، فقال بعضهم : إنّ بني إسرائيل لينتظرون ذلك ما يشكّون فيه ، وقد كانوا يظنون أنه يوسف بن يعقوب ، فلمّا ملك قالوا : ليس هكذا ، كان الله وعد إبراهيم ، قال فرعون : فكيف ترون؟ فأمروا [٥] جميعا أمرهم على أن يبعث رجالا منهم السفّار يطوفون في بني إسرائيل ، فلا يجدون مولودا ذكرا إلّا ذبحوه ، ففعلوا ذلك ، فلمّا رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم والصغار يذبحون قالوا : توشكون [٦] أن تفنوا بني إسرائيل ، فتصيروا أن تباشروا من الأعمال والخدمة التي [٧] كانوا يكفونكم ، فأقبلوا على كلّ مولود ذكر فيقتل عامهم ودعوا عاما فلا تقتلوا [منهم][٨] أحدا فيشب الصغار مكان من يموت من الكبار ، فإنهم لن يكثروا بمن يستحيوا منهم فتخافوا مكاثرتهم إياكم ، ولن يفنوا بمن تقتلون [٩] فيحتاجون إليهم ، فأجمعوا
[١] سورة النازعات ، الآية : ٢٤.
[٢] حديث الفتون رواه ابن كثير في تفسيره مطولا ٣ / ٢٤٥ وفي البداية والنهاية ١ / ٣٤٩ وما بعدها.
[٣] سورة طه ، الآية : ٤٠.
[٤] في البداية والنهاية : لأتنجز.
[٥] في البداية والنهاية : فائتمروا.
[٦] الأصل وم ود : توشكوا ، والمثبت عن البداية والنهاية.
[٧] الأصل : الذي ، والمثبت عن د ، وم.
[٨] زيادة عن د ، وم.
[٩] الأصل وم ود : تقتلوا ، والمثبت عن البداية والنهاية.