تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٣ - ٧٨٠٦ ـ ميمون بن مهران أبو أيوب مولى بني أسد الجزري
لقاء الحسن ، فقالت : كاتب عمر بن عبد العزيز؟ قلت لها : نعم ، قالت : شقي ، ما بقاؤك [١] إلى هذا الزمان السوء؟ قال : فبكى الشيخ ، فسمع الحسن بكاءه ، فخرج إليه ، فاعتنقا ثم دخلا ، فقال ميمون : يا أبا سعيد إنّي قد أنست من قلبي غلظة ... [٢] لي منه فقرأ الحسن : بسم الله الرّحمن الرّحيم (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ)[٣] قال : فسقط الشيخ ، فرأيته يفحص برجله كما تفحص الشاة المذبوحة ، فأقام طويلا ثم أفاق فجاءت الجارية فقالت : قد أتعبتم الشيخ قوموا تفرقوا ، فأخذت بيداي ، فخرجت به ثم قلت له : يا أبتاه هذا الحسن قد كنت أحسب أنه أكبر من هذا ، قال : فوكز في صدري ثم كره ثم قال : يا بني لقد قرأ علينا آية لو تفهمتها لألفى لها فيها كلوما.
أخبرنا أبو الحسن الغساني ، أخبرنا أبو الحسن السلمي ، أنا جدي أنا الخرائطي ، نا أبو منصور الصاغاني نصر بن داود ، حدّثنا يحيى بن يوسف الزّمّي [٤] ، حدّثنا أبو المليح ، قال : قال ميمون بن مهران : إن الظالم والمعين [على الظالم والمحب له سواء][٥].
أخبرنا محمّد بن طاوس ، أخبرنا علي بن محمّد [بن محمد ، أنا علي بن محمد بن بشران أنا أبو علي][٦] بن صفوان ، حدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثنا أبو موسى العبدي ، عن أبي المليح [عن ميمون بن مهران قال : التقي أشد محاسبة لنفسه من سلطان عاص ومن شريك سحيح][٧].
قال : وحدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثني سريج [٨] بن يونس ، حدّثنا سليمان بن حيان ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران قال : لا يكون الرجل تقيا حتى يكون لنفسه أشدّ محاسبة من الشريك لشريكه [٩].
[١] في «ز» : ما أبقاك.
[٢] رسمها بالأصل : «فاستاسنت» وفي «ز» : «فاساءنا منه» وفي د : «فاستا لي» وفي م : «فاستنام ... منه».
[٣] سورة الشعراء ، الآية : ٢٠٥ ـ ٢٠٧.
[٤] تهذيب الكمال ١٨ / ٥٥٠.
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، ومكانه بياض في «ز» ، وم وكتب على هامش «ز» : مقطوع ، والمستدرك عن د ، وتهذيب الكمال.
[٦] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د ، ومكانه بياض في م ، ومكان «أنا أبو علي» بياض في «ز».
[٧] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك للإيضاح عن د ، و «ز».
[٨] الأصل ود ، و «ز» ، وم : شريح.
[٩] تهذيب الكمال ١٨ / ٥٥٠.