تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٤ - ٧٧٦٤ ـ موسى بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي
| يا راعي الإسلام غير مفرّط | في لين محتبط وطيب مسام [١] | |
| تعذى مشاربه وتسقى شربة | ويبيت بالربوات والأعلام | |
| حتى تنخنخ ضاربا بجرانه | ورست مراسيه بدار سلام | |
| فلكلّ ثغر حارس [٢] من قلبه | وشعاع طرف ما يفتر سام [٣] |
وقال في موسى غير أبي يعقوب [٤] :
| قد هاجت الشام هيجا | يشيب رأس وليده | |
| فصبّ موسى عليها | بخيله وجنوده | |
| فدانت الشام لمّا | أتى نسيج وحيده | |
| هو الجواد الذي | بذّ كلّ جود بجوده | |
| أعداه جود أبيه | يحيي وجود جدوده | |
| فجاد موسى بن يحيى | بطارف وتليده | |
| ونال موسى ذرى المجد | وهو حشو مهوده | |
| خصصته بمديحي | منثور وقصيده | |
| من البرامك عود | له فأكرم بعوده | |
| حووا على الشعر طرّا | خفيفه ومديده |
قرأت بخط أبي الحسين الرّازي ، قال : ذكر أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر البغدادي قال : وفي سنة ست وسبعين ومائة هاجت العصبية بالشام بين النزارية واليمانية ، وكان رئيس النزارية أبو الهيذام ، فقتل منهم بشر كثير ، قال : وولّى الرشيد موسى بن يحيى بن خالد بن برمك الشام أيام أبي الهيذام حيث هاجت العصبية بها ، وضم إليه جماعة من القوّاد والجند ومشايخ الكتاب ، فلمّا ورد الشام أحلّت لدخوله إلى صالح بن علي الهاشمي فأقام بها حتى أصلح بين أهلها ، ونفى العصبية عنها ، وسكنت الفتنة ، واستقام أمرها ، وانتهى الخبر إلى الرشيد بمدينة السلام ، فرد الرشيد إلى يحيى بن الحكم فيها ، فعفا عما كان منهم ، وأقدمهم
[١] الطبري : في لين مغتبط وطيب مشام.
[٢] الأصل : حارث ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم ، والطبري.
[٣] الأصل وم ، ود ، و «ز» : «نعبر سامى» والمثبت عن تاريخ الطبري : «يفتر سام».
[٤] الأبيات في تاريخ الطبري ٨ / ٢٥٢.