تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٠ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
ابن مسعود ، نا عبد الوارث بن سعيد ، نا يونس ، عن الحسن أن موسى قال : أي ربّ ، أخبرني بجماع أعمل به ، قال : انظر ما تحبّ أن يصاحبك به الناس فصاحبهم بمثله.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد قالت : أنا سعيد بن أحمد بن محمّد ، أنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد الصيرفي ، نا أبو العباس بن السراج ، نا قتيبة [نا][١] ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الله بن أبي عوف قال : قال موسى : كيف عس [٢] كلهم؟ قال : خالق الناس بأخلاقهم ، وأحسن فيما بيني وبينك.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنا الحسن بن علي الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد قال : سمعت الحسين بن الحسن يقول : سمعت سفيان يقول :
سأل موسى ربه يقول : يا ربّ ، ما أعددت لأوليائك؟ قال : يا موسى ، غرست كرامتهم بيدي ، وختمت عليها ، ففيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، قال سفيان : ونحن نرى أنها جنّة عدن لأنه لم يخلق بيده من الجنان شيئا غيرها.
أخبرني [٣] أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنا أبو الفتح الصحاف ، نا أبو عبد الله الرازي ، نا علي بن أحمد بن صالح ، نا محمّد بن عبد بن عامر ، نا محمّد بن حفص ، نا الحكم بن سنان ، عن الفرج بن عبد الرّحمن بن كعب العجلي ، عن كعب الأحبار قال :
أوحى الله إلى موسى في بعض ما أوحى إليه : يا موسى ، لو لا من يحمدني ما أنزلت من السماء قطرة ، ولا أنبت من الأرض [ورقة][٤] ، يا موسى لو لا من يعبدني ما أمهلت من يعصيني طرفة عين ، يا موسى لو لا من يشهد أن لا إله إلّا الله لسلّطت جهنم على الدنيا ، يا موسى ، إذا لقيت المساكين فسائلهم كما تسائل الأغنياء ، فإن لم تفعل ذلك ، فاجعل كلّ شيء علمت ـ أو قال : عملت ـ فأنت [٥] التراب ، أتحب [٦] أن لا ينالك من عطش يوم القيامة؟ قال : إلهي! نعم ، قال : فأكثر الصلاة على محمّد ٦.
[١] سقطت من الأصل واستدركت لتقويم السند عن د ، وم.
[٢] كذا رسمها بالأصل وم ود ، والذي في المختصر : كيف يحبني خلقك كلهم؟.
[٣] في م : أخبرنا.
[٤] سقطت من الأصل واستدركت عن م ، ود.
[٥] كذا بالأصل وم ود ، وفي المختصر : تحت التراب.
[٦] كذا بالأصل وم ود ، وفي المختصر : يا موسى! أتحبّ.