تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٢ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
قالا : نا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي ، نا محمّد بن فضيل ، عن محمّد بن سعد الأنصاري ، عن حبيب بن سالم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ :
«إنّ موسى كان إذا اغتسل اعتزل وحده ، فقالت بنو إسرائيل ـ أو من قال منهم : ـ ما يفعل ذلك إلّا أنه آدر ، فبينما هو ذات يوم يغتسل وقد وضع ثيابه على حجر ، فجمح الحجر بثيابه ، فاتّبعه موسى وهو يقول : ثوبي حجر ، ثوبي حجر ، قال : فضرب الحجر ست ضربات أو سبع ضربات ، فإنهن لباديات في الحجر ، فلما نظرت [١] بنو إسرائيل إليه متجرّدا علموا أنه ليس كما قالوا ، فذلك قوله : (فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قالُوا) الآية إلى آخرها.
وقد روي في تفسير هذه الآية قول آخر.
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عمر بن عبيد الله بن عمر ، وأحمد ومحمّد ابنا علي بن الحسن.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا محمّد بن علي بن الحسن ، قالوا : أنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى ، نا أبو عبد الله المحاملي ، نا علي بن المسلم [٢] ، نا عبّاد بن العوّام ، أنا سفيان بن حسين ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، عن علي في قوله : (لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً) قال : صعد موسى وهارون الجبل ، فمات هارون ، وقالت بنو إسرائيل : أنت قتلته ، كان أشدّ حبا لنا منك ، وألين منك ، فآذوه بذلك ، فأمر الله الملائكة فحملته حتى مروا به على إسرائيل وتكلمت الملائكة بموته حتى عرفت بنو إسرائيل أنه قد مات فبرّأه الله من ذلك ، فانطلقوا به ، ودفنوه ، فلم يطّلع على قبره أحد من خلق الله إلّا الرّخم [٣] ، فجعله الله أصم أبكم.
[وأخبرنا [٤] أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو الحسين بن النقور ، نا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثني أحمد بن منيع ، نا عباد بن العوام ، نا سفيان بن حسين ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن علي بن أبي طالب في قول الله : (لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قالُوا ، وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً) قال : صعد
[١] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم.
[٢] في م ، ود ، و «ز» : علي بن مسلم.
[٣] الرخم طائر معروف ، الواحدة رخمة ، وهو أبقع على شكل النسر خلقة إلّا أنه مبقع بسواد وبياض ، والرخم موصوف بالقدر (تاج العروس : رخم).
[٤] الخبر التالي سقط من الأصل ، واستدرك بين معكوفتين عن «ز» ، وم ود. والنص عن «ز».