تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٨ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
أحدهم الجنة بشهادة أن لا إله إلّا الله ، يقاتل بقضيب الحديد ، وتقاتل أمّته بقضيب الشجر ، صفّهم في قتالهم كصفّهم في صلاتهم ، يأتزرون على أنصافهم ، ويطهّرون أطرافهم ، جعلت لهم الأرض مسجدا وطهورا ، يصلّون حيث أدركتهم صلاتهم ، ولو كانوا على كناسة ، لمناديهم في الصلاة دوي في جو السماء ، تفتح لها أبواب السماء ، أنزل عليهم من رحمتي ، أشدّاء على الكفار ، متوادّون بينهم ، إذا رأيتهم عرفتهم ، إنهم أهل ركوع وسجود ، سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، يقاتلون لي [١] صفوفا وزحوفا ، ويصلّون لي ركوعا وسجودا أو قياما وقعودا ، أناجيلهم في صدورهم ، وقربانهم في بطونهم ، نساؤهم أيامى لطول غيبة أزواجهم وما هم بأيامى ، وأولادهم يتامى لطول غيبة آبائهم ، يطلبون الجهاد بكلّ أفق ، رهبان الليل ، أسود النهار ، أعطيهم من قبل أن يسألوني ، وأستجيب لهم من قبل أن يدعوني ، ذلك فضلي أوتيه من أشاء ، وأنا ذو الفضل العظيم ، أظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، فأفتح لهم فتحا يسيرا ، وأنصره نصرا عزيزا ، أجعله أوّل شافع ، وأوّل مشفّع ، أختم به الأنبياء وأفتح به الشفاعة ، يا موسى ، مر بني إسرائيل أن لا يغيّروا نعته ولا يكتموا صفته ، وإنّهم لفاعلون ، قال : فخرّ موسى ساجدا وقال : إلهي ، لقد أكرمت هذا العبد وهذه الأمة ، فقال الله : (يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ)[٢].
كتب إليّ أبو صادق مرشد [٣] بن يحيى بن القاسم ، وأبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطّاب [٤] ، قالا : أنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن محمّد بن الطفّال.
وأخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم ، أنا سهل بن بشر [٥] ، أنا علي بن منير بن أحمد ، وأبو الحسن بن الطفّال.
قالا : أنا القاضي أبو الطاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله الذهلي ، نا محمّد بن يحيى ابن سليمان ، نا أبو طالب عبد الجبّار ـ يعني ـ ابن عاصم ، نا محمّد بن سلمة الحرّاني ، عن أبي الواصل ، عن شهر بن حوشب ، عن عمرو بن معدي كرب.
كذا [٦] قال : لما قرّب موسى نجيّا طور سيناء قال : يا موسى إذا جعلت لك قلبا شاكرا ،
[١] كذا بالأصل وم ، ود ، وفي المختصر : في.
[٢] سورة الأعراف ، الآية : ١٤٤.
[٣] في د : «صادق مرشد» مطموستان.
[٤] الأصل وم ود : الخطاب ، تحريف.
[٥] تحرفت في م إلى : بشير.
[٦] كذا بالأصل وم ، ود : «كذا قال».