تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
(فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ : رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ)[١] قال : سأل موسى نبي الله ـ صلى الله على محمّد وعلى موسى ـ فلقا من الخبز يشد به صلبه من الجوع.
أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن [٢] ، أنا أبو مسعود محمّد بن عبد الله بن أحمد السوذرجاني ـ بأصبهان ـ نا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد بن ميلة الفقيه ، نا محمّد ابن أحمد بن إبراهيم ، نا محمّد بن أيوب ، أنا علي بن المثنّى ، نا يحيى بن حمّاد ، نا أبو عوانة ، عن حبيب بن أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير قال : قال موسى : يا (رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) قال ابن عبّاس : لقد قال ذلك ، وهو من أكرم خلق الله عليه ، وقد كان فقيرا إلى شقّ تمرة ، ولقد أصابه من الجوع حتى لصق ظهره ببطنه ، حتى تبين خضرة البقل من أعلى الجلد حتى أتته الجارية.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أحمد بن الحسين الحافظ ، أنا أبو محمّد السكري ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا جعفر بن محمّد ، نا الغلابي ، نا أبو سهل المدائني قال : حضرت ابن عيينة وقد سأله رجل فقال : يا أبا محمّد ، أرأيت الرجل يعمل العمل لله يؤذّن ، أو يؤمّ ، أو يعين أخاه ، أو يعمل شيئا من الأعمال فيعطى الشيء؟ قال : يقبله ، ألا ترى إلى موسى لم يعمل للعمالة ، إنما عمل لله ، فعرض له رزق من الله فقبله ، وقرأ (إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا)[٣].
قال : وأنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا الحسين ابن منصور قال : سمعت علي بن عثّام وقد ذكر قوله عزوجل : (فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ)[٤] قال : فذهب معها ، وإنّما كان أول الأمر لله ، فلم يبال.
أخبرنا [٥] أبو علي [٦] بن السبط ، أنا أبي أبو سعد ، أنا أبو الحسن بن فراس ، أنا أبو جعفر الدّيبلي ، نا أبو عبيد الله ، نا سفيان ، عن أبي سيّار ، عن ابن أبي الهذيل في قوله :
[١] سورة القصص ، الآية : ٢٤.
[٢] في م ود : «محمود بن الحسن بن أحمد» وفي «ز» : «الحسن بن أحمد» وفوق : أحمد : يقدم ، وفوق «الحسن» يؤخر. قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢٣٤ / ب.
[٣] سورة القصص ، الآية : ٢٥.
[٤] سورة القصص ، الآية : ٢٥.
[٥] كتب فوقها في د ، و «ز» : ملحق.
[٦] بالأصل : «أخبرنا أبو علي ، نا أبو علي بن السبط» صوبنا السند عن د ، و «ز» ، وم.