تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٩ - ٧٧٩٢ ـ مهنى بن علي بن المهنا أبو نصر المعري المعروف بالناظر
قال : ونا أبو العباس ، نا أبو جعفر أحمد بن إسماعيل ، نا يحيى بن عثمان ، نا حامد بن يحيى ، نا عبد الرّحمن بن عتبة ، حدّثني أبو عمرو الأموي من ولد أبي سفيان بن حرب ، حدّثني عاصم بن رجاء بن حيّوة ، حدّثني المهنّد بن عبد الرّحمن بن عبيد بن حاضر ، عن أم الدّرداء ، عن أبي الدّرداء أن رسول الله ٦ قال : «الخال وارث من لا وارث له» [١] [١٢٦٣٧].
أخبرنا أبو البركات بن المبارك ، أنا أبو بكر الشامي ، أنا أبو الحسن العتيقي ، أنا يوسف ابن أحمد ، أنا أبو جعفر العقيلي قال [٢] : مهنّد بن عبد الرّحمن عن أم الدّرداء ، حديثه غير محفوظ بهذا الإسناد ، ولا يعرف إلّا به.
ولم يذكره البخاري ، ولا ابن أبي حاتم لا في باب مهدي ولا في باب مهنّد ، والله أعلم.
ذكر من اسمه مهنّى
٧٧٩٢ ـ مهنّى بن علي بن المهنّا أبو نصر المعرّي المعروف بالناظر
شاعر ، قدم دمشق فيما ذكر لي أبو الفضل أحمد بن الحسين بن المؤمّل المعري.
قرأت بخط أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن سعيد بن سنان الحلبي : كان عندنا أبو الحسن بن بطلان الطبيب بحلب في سنة نيف وأربعين وأربعمائة ، فوقع رجل من شعراء معرة النعمان يلقب بالشامي من موضع قريب ، فانكسرت ساقه ودخل عليه أبو الحسن بن بطلان ، فأشار بقصده ، فقصد ، ومات بعد يومين ، فعمل المعروف بأبي نصر بن مهنّى الناظر الشاعر المعري فيه ، وكان يهجو الشامي كثيرا :
| لله درّك يا ابن بطلان فقد | أظهرت في الشامي صناعة حاذق | |
| لم تأت وقعة رجله من خالق | في متنه بقصادة من خالق |
قرأت له بخطه من قصيدة مدح بها الشريف أبا القاسم :
| وغادة غادرت لواحظها | قلبي على مثل مضرم جاحم | |
| يطلع في بدرها المنير كما | تميس في ثني غصنها الناعم | |
| هي في لحظ طرفها مرض | ينجاب عنها فيمرض السالم |
[١] فيض القدير ٢ / ٢٣٥.
[٢] رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٤ / ٢٦٣.