تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٢ - ٧٧٨٨ ـ المهلب بن أبي صفرة ظالم بن سراق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأسدي بن عمران بن عمرو بن مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرى ء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد أبو سعيد الأزدي العتكي
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن يونس ، نا الأصمعي قال : كتب الحجّاج إلى المهلّب يستعجله في الأزارقة ، فكتب إليه : إنّ من البلاء أن يكون الرأي لمن يملكه دون من يبصره.
قال : أنا أحمد بن أبي الدنيا ، أنا محمّد بن سلام قال : كتب الحجّاج إلى المهلّب يستعجله في حرب الأزارقة فكتب إليه : إنّ من البلاء أن تكون لمن يملكه دون من يبصره.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم النسيب ، وأبو الوحش سبيع ابن المسلم عنه ، أنا أبو القاسم عبد الرّزّاق بن أحمد بن عبد الحميد ـ بمصر ـ نا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن وردة ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن حميد البصري القاضي ، نا مغيرة بن محمّد المهلبي ، حدّثني أبي قال :
لما واقف المهلب [١] الأزارقة [٢] كان يتحرر من الثياب [٣] تحررا شديدا ، فكان يسهر هو وابنه المغيرة ، يدوران في أقاصي العسكر ، ويحرسان الناس ، فبينما هما [٤] ذات ليلة إذا هما برجل متلثّم قد [ستر][٥] وجهه وسائر بدنه بالحديد ، فأشرف عليه من أكمة فقال : أفيكم من يفهم ما نسأل عنه؟ قال : فخاف المهلّب أن تكون مكيدة ، فوتر قوسه وصاح بجماعة من غلمانه ثم قال : قل ، قال : من الذي يقول من شعرائكم [٦] :
| وطوى الطراد مع القياد بطونها | طيّ التجار بحضرموت يرودا |
قال : فقال المهلّب : جرير قال : هو ـ والله ـ أشعر شعرائكم ، ثم ولّى. فقال المهلّب : هذا والله قطري.
أخبرنا أبو الحسن الفقيه الشافعي ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا عمي أبو علي محمّد بن القاسم بن معروف قال : قال عمرو بن محمّد ، نا محمّد بن الحسن ، نا العكلي عن عبد الله بن أبي خالد عن الهيثم قال [٧] : لمّا قدم المهلّب على الحجّاج بعد حرب الأزارقة أجلسه معه على سريره ، وقال : هذا كما قال الشاعر :
[١] بالأصل ود ، و «ز» : المهلبي.
[٢] تحرفت بالأصل ود ، و «ز» إلى : الأرازقة.
[٣] تحرفت بالأصل ود ، و «ز» إلى : البيان ، والمثبت عن المختصر.
[٤] بالأصل : هم ، والمثبت عن د ، و «ز».
[٥] سقطت من الأصل واستدركت عن د ، و «ز».
[٦] البيت لجرير ، وهو من قصيدة طويلة يهجو الفرزدق ديوانه ص ١٣١ (ط. بيروت).
[٧] الخبر والشعر في الكامل للمبرد ٣ / ١٣٥٠.